الشبهات الحكمية بين ما إذا كان دليل الاستصحاب عقلا ، أو نقلا إذا صدق اتحاد القضيتين المتيقّنة والمشكوكة موضوعا ومحمولا عرفا .
قوله : فافهم جيّدا . . .
وهو تدقيقي بقرينة التقييد بكلمة الجيّد .
قوله : ثم انّه لا يخفى اختلاف آراء الأصحاب قدّس سرّهم في حجية الاستصحاب . . .
ذهب بعضهم بل أكثرهم إلى حجّيته مطلقا وذهب بعض الآخر إلى عدم حجّيته مطلقا ، واختار بعض الثالث التفصيل بين الموضوعات وبين الاحكام وارتضى بعض الرابع التفصيل بين الشك في المقتضى وبين الشك في الرافع . ومن هذا علم أن الاطلاقين الأوّلين يكونان في قبال التفصيلين المتقدمين ، فالتفصيل الأوّل عبارة عن حجّية الاستصحاب في الموضوعات وعدم حجّيته في الأحكام الشرعية ، كما أن التفصيل الثاني عبارة عن حجّية الاستصحاب إذا كان الشك في المقتضى وعدم حجّيته إذا كان الشك في الرافع .
وفي المقام تفاصيل الأخر الكثيرة :
ومنها تفصيل الأخباريين قدّس سرّهم بين الأحكام الشرعية الكلّية وبين غيرها .
ومنها تفصيل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الأحكام الشرعية بين ما كان مدركها العقل ، أو النقل .
ومنها تفصيل الفاضل التوني قدّس سرّه بين استصحاب الأحكام التكليفية والوضعية وبين استصحاب السبب والشرط ، أو المانع وسيأتي شرح هذه التفاصيل إن شاء اللّه تعالى .
ولكن قال المصنّف قدّس سرّه : لا فائدة لنا في نقلها ونقل الاستدلالات والبراهين عليها ، كما لا فائدة لنا في استقصاء الأقوال في المسألة ، بل المهم والمفيد لنا إثبات الحجّية مطلقا ، أو عدم إثبات الحجّية مطلقا ، فلا بد لنا حينئذ بيان الاستدلال على
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 170
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص١٧٠