الاستصحاب وتعريفه
قوله : فصل في الاستصحاب وفي حجّيته إثباتا ونفيا أقوال للأصحاب ( رض ) . . .
وهو مصدر باب الاستفعال كما يقال استصحب يستصحب استصحابا على وزن استخرج يستخرج استخراجا ، وله معنى اللغوي والاصطلاحي . امّا اللغوي فهو بمعنى الملازمة وأخذ الشيء مصاحبا ، كما يقال : استصحب زيد الشيء ، أي لازمه وصاحبه . ومنه استصحاب أجزاء ما لا يؤكل في حال الصلاة .
وفي الاصطلاح هو بمعنى بقاء ما كان على ما كان . وللأصحاب ( رض ) في الاستصحاب من حيث كونه حجّة ومن حيث كونه غير حجّة أقوال :
الأوّل : هو القول بالحجّية مطلقا .
الثاني : هو القول بعدم الحجّية مطلقا .
الثالث : هو القول بالتفصيل بين الوجودي والعدمي فيعتبر في الثاني دون الأوّل .
الرابع : هو القول بالتفصيل بين الحكم الشرعي وبين الأمور الخارجية فيعتبر في الأوّل دون الثاني .
الخامس : هو القول بالتفصيل بين الأحكام الشرعية الكلية وبين غيرها فلا يعتبر الاستصحاب في الأوّل ويعتبر في الثاني ، وكل هذه الأقوال سيأتي في محلّها إن شاء اللّه تعالى .
قوله : ولا يخفى أن عباراتهم في تعريفه وإن كان شتى . . .
عرّفه أكثر الأصحاب ( رض ) بأنّه ابقاء ما كان على ما كان . وعرّفه بعضهم بأنّه إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمان الأوّل . وعرّفه بعضهم