تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الباقر عليه السّلام ان سمرة بن جندب - وهو رجل بخيل ، بل من المنافقين - كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلمّا يأبى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشكا إليه وخبّره الخبر فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخبره بقول الأنصاري وما شكا وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى ، فلما أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق يمدّ لك في الجنّة فأبى أن يقبل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه فانّه لا ضرر ولا ضرار « 1 » . وفي رواية الحذاء عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام مثل ذلك إلّا أنّه فيها بعد الإباء ما أراك يا سمرة إلّا مضارا اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه . إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصّة سمرة بن جندب وهي كثيرة كرواية عبد اللّه بن مسكان عن زرارة بن أعين رحمه اللّه عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام وكرواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وقد ادعى تواترها مع اختلافها لفظا وموردا . امّا اختلافها لفظا فلأنّ في بعضها كلمة في الاسلام موجودة وفي بعضها كلمة على مؤمن موجودة وفي بعضها ليست هذه موجودة ولا تلك موجودة . وأمّا اختلافها موردا فان مورد بعض نصوص الباب قصة سمرة بن جندب ومورد بعضها الآخر هو حق الشفعة لأحد الشريكين في غير المنقول ومورد بعضها الآخر منع فضل الماء والكلاء على كراهة عن البيع ، إذ قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أهل المدينة في مشاوب النخل أنّه لا يمنع نفع شيء ، وقضى بين أهل البادية أنّه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 كتاب احياء الموات الباب 12 ح 3 ص 340 .