قولان أظهرهما الثاني لعدم الفرق في نظر العقل بين الوقائع المتعدّدة ، فكما يتخيّر في الزمن الأوّل يتخيّر في الزمن الثاني .
فإن قيل : إذا كان التخيير استمراريا لزمت المخالفة العملية القطعية إذا اختار الوجوب أوّلا ثم الحرمة ثانيا ثم الوجوب ثالثا ثم الحرمة رابعا ، والواقع لا يخلو من أحدهما .
قلنا : هذا مندفع بلزوم الموافقة القطعية أيضا إذا كان التخيير استمراريّا . وامّا إذا كان التخيير ابتدائيا لزمت الموافقة الاحتمالية ، ولا ترجيح للموافقة الاحتمالية على الموافقة القطعية التي تستتبع المخالفة القطعية على تقدير كون التخيير استمراريا .
واللّه تعالى هو الموفّق المعين والحمد له كما هو أهله وصلّى اللّه سبحانه وتعالى على النبيّ الأمين وآله الأطهار .
قد تمّ الجزء الثالث بعون اللّه تعالى وتوفيقه في بلدة قم المقدّسة حرم الأئمّة الأطهار عليهم الصلاة والسلام في شهر جمادى الأولى سنة 1417 ه وسيتلوه الجزء الرابع قريبا إن شاء اللّه تعالى .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 613
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٦١٣