الشمول مع التعليل الذي ذكر فيه الاقتحام في الهلكة ، إذ لا هلكة في الشبهات البدوية بعد الفحص ما لم يؤمر من قبل المولى بالوقوف والاحتياط فكيف يعلل وجوب الوقوف فيها أي في الشبهات البدوية بما ليس بموجود فيها ، وهو الهلكة .
أما بخلاف ما إذا كان الأمر في الاحتياط ثابتا للارشاد إلى ما في الاقتحام من الهلكة والعقوبة الأخروية .
وعليه : فيختص الأمر بالاحتياط حينئذ بما يتنجز فيه الواقع على المكلف ، وذلك كالشبهة البدوية مطلقا قبل الفحص عن الدليل الاجتهادي على حكم المشتبه ، والشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ، إذ في كليهما يجب الاحتياط والتوقف ، كما لا يخفى .
ولا بأس بذكر المثال لتوضيح الممثل ، وهو عبارة عن نحو : لا تأكل الرمان لأنه حامض ، فهذا التعليل يوسع دائرة المنهي عنه تارة ، إذ يشمل هذا التعليل كل حامض سواء كان رمانا أم كان غير رمان كالتفاح الحامض والعنب الحامض ونحوهما ويضيق دائرته أخرى ، إذ لا يشمل هذا التعليل غير الرمان الحامض من الرمان الحلو فلا تأكل الرمان يكون بمنزلة لا تأكل الرمان الحامض في التقدير ، ولذا قيل إن العلة تكون معمما ومخصصا ، وكذا التعليل المذكور في أخبار التوقف ، وهو فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة فالأمر دائر بين الوقوف وبين الاقتحام في الهلكة كي يتحقق التعليل المذكور في الرواية الشريفة هنا ، تبصرة لنفسي ، وتذكرة لغيري .
وهما إن المراد من الهلكة التي ذكرت فيها هو العقوبة الأخروية ، وعليه فيكون الاقتحام في الهلكة في الشبهات البدوية قبل الفحص ، وفي الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي لأنه لا يحكم العقل ولا النقل بالبراءة فيهما أما في الشبهات البدوية بعد الفحص ليس الاقتحام في الهلكة بموجود أصلا لأجل حكم
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 536
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٥٣٦