تكون أظهر روايات الباب لأجل كونها أخص من أخبار الاحتياط فلا ينبغي الشك في تقديمها عليها من باب تقدم الأظهر على الظاهر عند تعارضهما .
ويدل على كونها أخص منها اختصاصها بالشبهة التحريمية إلّا إنه لا بأس بالاستدلال بها على المدعى ، وهو جريان البراءة في مطلق الشبهة ، سواء كانت تحريمية أم كانت وجوبية فإن عمدة الخلاف بين الأصوليين والأخباريين إنما هي في الشبهة التحريمية .
الاستدلال بحديث الاطلاق
قوله : ومنها قول أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 1 » .
ومعنى الحديث : كلّ شيء مطلق أي مباح حتى يرد فيه نهي من قبل الشارع المقدس ، فشرب التبغ لم يصل إلينا نهي منه فهو مباح ومطلق غير محدود بالوجوب أو الحرمة ، وهذا معنى أصالة البراءة في الشبهات الحكمية التحريمية ، كما لا يخفى . وهذه الرواية معروفة بين الأصحاب بمرسلة الصدوق قدّس سرّه إنصافا هذه الرواية تكون أظهر روايات الباب لأجل كونها أخص من أخبار الاحتياط ، فلا ينبغي الشك في تقديمها عليها من باب تقدم الأظهر على الظاهر عند تعارضهما .
ويدل على كونها أخص منها اختصاصها بالشبهة التحريمية إلّا إنه لا بأس بالاستدلال بها على المدعى ، وهو جريان البراءة في مطلق الشبهة ، سواء كانت تحريمية أم كانت وجوبية ، فإن عمدة الخلاف بين الأصوليين والأخباريين إنما هي في الشبهة التحريمية .
وأما الشبهة الوجوبية فوافق الأخباريون الأصوليين في عدم وجوب الاحتياط فيها إلّا القليل منهم كالمحدث الأسترآبادي قدّس سرّه فإنه المتفرد من بين
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ط . ق ، باب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 60 .