في بيان إشكال المصنف قدّس سرّه عليه
قال المصنف قدّس سرّه إن هذا الوجه أيضا من مقدمات دليل الانسداد وليس هذا بدليل مستقل غير دليل الانسداد ، إذ لا ينتج هذا نتيجة مطلوبة ، وهي إثبات حجية مطلق الظن بدون سائر مقدمات الانسداد ومع انضمام سائر مقدماته يكون هذا الوجه دليل الانسداد بعينه .
الوجه الرابع :
فهذا الدليل مؤلف من المقدمات الخمسة ، فإذا تحققت هذه وتمت فالعقل حاكم مستقلا أي بلا لحاظ حكم الشارع المقدّس على طبق حكم العقل بكفاية الإطاعة الظنية سواء كان حكم العقل بالكفاية المذكورة على نحو الحكومة ، أو على نحو الكشف على ما ستعرف إن شاء اللّه تعالى ولا يخفى إن العقل لا يحكم أصلا بكفاية الإطاعة الظنية بدون مقدمات دليل الانسداد ، إذ الأصل عدم كفاية الإطاعة الظنية في صورة الشك في الكفاية وعدمها لأن الأصل الأولى حرمة العمل بالظن بما هو ظن إلّا ما خرج بالدليل المعتبر ويبقى الباقي تحت الأصل الأولى .
ومقدمات الانسداد خمسة :
أولاها : إنه يعلم إجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة المقدسة بحيث يلزم امتثالها فعلا ، أو تركا ويحرم مخالفتها بحيث يستحق المكلف العقاب على مخالفتها .
وثانيتها : قد انسد علينا باب العلم وباب العلمي في عصر غيبة ولي اللّه الأعظم ( عج ) في كثير من التكاليف .
ثالثتها : إنه لا يجوز لنا إهمالها أصلا لبقائها بالضرورة إلى يوم القيامة بحيث يجوز لنا عدم امتثالها فعلا ، أو تركا .