وفي كون هذا الخبر أخص مضمونا توضيح وهو كلّما كان خبر الشيعة حجّة كان خبر الثقة العادل من الشيعة حجة وليس العكس بموجود ، إذ الشيعة أعم من الثقة العادل والعام لا يدل على خصوص الخاص ، وعلى طبيعة الحال فلا تستلزم حجية خبر الثقة العادل حجية خبر الشيعة كما لا تستلزم حجية خبر الثقة العادل حجية الثقة غير العادل ، والوجه واضح .
فالنتيجة كلّما تحقّق الموثق العادل تحققت الثقة والشيعة ، وليس كلّما تحققت الثقة ، أو الشيعة تحققت الثقة العادل كما أنّه كلّما تحقّق الفرس في الخارج تحقّق الحيوان . وليس كلّما تحقّق الحيوان تحقّق الفرس مثلا . إذ تحقق العام لا يدلّ على تحقّق خصوص الخاص .
الإشكال على الاستدلال بالأخبار
قوله : إلّا أنّه يشكل الاستدلال بها على حجية أخبار الآحاد . . .
أمّا بيانه فإنّ الاستدلال بها على حجية أخبار الآحاد مشكل جدّا ، إذ يكون نفس هذه الأخبار أخبار آحاد فيكون الاستدلال بها مصادرة وهي لا تقبل في مقام الاحتجاج والاستدلال على المدّعى .
والحال أنّها ليست بمتواترة لفظا ، أو معنى ، بل كلّها آحاد فلا جرم يكون باب الاستدلال بها على حجية أخبار الآحاد مسدودا ، أو بتقرير ، أوضح ، وهو أنّ هذه الأخبار التي قد استدلّ بها على حجية أخبار الآحاد تكون فاقدة للحجية لأجل كونها آحادا وليست بمتواترة لفظا ، أو معنى . ومن الواضح ان فاقد الشيء كيف يكون معطيا لهذا الشيء . واما الفرق بين التواتر اللفظي والتواتر المعنوي فقد سبق مكرّرا فلا حاجة إلى الإعادة .