ومنها :
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
« 1 » . وغيرها من الآيات المباركات ، وهي كثيرة جدّا .
الأمر الثالث : بيان الروايات الناهية عن اتباع غير العلم والدالّة على ردّ ما لم يعلم من قولهم عليهم السّلام ، أو على ردّ ما لم يكن موافقا لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، أو على ردّ الخبر الذي لا يكون كتاب اللّه مصدقا له .
فمنها : خبر عبد اللّه بن كبير عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : إذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهدا ، أو شاهدين من كتاب اللّه تعالى فخذوا به وإلّا فقفوا عنده ثمّ ردّوه إلينا حتّى يستبين لكم « 2 » .
ومنها : رواية أيّوب بن راشد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف وباطل « 3 » .
ومنها : حديث ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ، قال عليه السّلام : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه تعالى ، أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلّا فالذي جاءكم به أولى به . وروى البرقي في المحاسن عن عليّ بن الحكم مثله « 4 » ، وغيرها من روايات الباب وهي كثيرة أيضا .
ولا يخفى ان التعبيرات في الروايات مختلفة جدّا كما رأيت واضحا ، إذ في بعضها عبّر بعدم الموافقة لكتاب اللّه وفي بعضها عبّر بعدم الشاهد ، أو شاهدين من كتاب اللّه ، وفي الثالث عبّر عن الخبر الذي لا يوافق كتاب اللّه بزخرف وباطل .
هامش
( 1 ) - النساء : 157 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 18 .
( 3 ) - المصدر نفسه باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 12 .
( 4 ) - المصدر نفسه باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 11 .