بعدالته ، أو بوثاقته جزء آخر لرأيه عليه السّلام وكذا الاجماع حرفا بحرف بلا تفاوت بين الخبر الواحد ؛ والاجماع المنقول من هذه الناحية أصلا ، كما يشهد بعدم التفاوت أمور ثلاثة :
الأوّل : تعيين حال الراوي والسائل عن الإمام عليه السّلام .
الثاني : هو خصوصية القضية الواقعة المسؤول عنها وهي دخيلة في كلام الإمام عليه السّلام ، أو هي دخيلة في تعيين مرامه عليه السّلام بعد ثبوت أصل كلامه عليه السّلام كما إذا سئل السائل عن المذي ، أو الودي مثلا فأجاب عليه السّلام بطهارتهما ، إذ لم لو يكن قول الراوي حجّة في إثبات الواقعة المسئولة عنها لم يمكن استفادة الحكم الشرعي من قوله عليه السّلام فالسؤال دخيل في إثبات الحكم الشرعي ، ولكن هو جزء السبب لرأي الإمام عليه السّلام ، وخبر العدل كزرارة مثلا بعدالة السائل ، أو بوثاقته جزء الآخر لرأي الإمام عليه السّلام ، فلو لم يكن الخبر حجّة إلّا فيما إذا كان المخبر به تمام السبب ، فلم يكن الخبر حجّة في هذين الموردين ونحوهما ، والحال انّه حجّة فيهما بالإجماع .
وبعد اللتيا والتي ، فالاجماع حجّة من حيث كشفه عن رأي المعصوم عليه السّلام خلافا للعامة ، إذ يقول بحجيّته من حيث هو اجماع .
الثالث : الملازمة العادية بين قول المجمعين وبين رأي الامام عليه السّلام .
قوله : وغير ذلك . . .
بأن يقول الراوي مقصودي من قولنا سألته ، وهو الصادق عليه السّلام ، فهذا يدلّ على مرام المعصوم عليه السّلام .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 222
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٢٢٢