لا يكون مستندا إلى رأي الإمام عليه السّلام فهم لا يتّفقون على ذلك أصلا فهذا الاجماع يدل على قول الإمام عليه السّلام بالتضمّن أو بالالتزام .
فالأوّل كما في الاجماع الدخولي ، والثاني كما في الاجماع الحدسي كخبر الواحد في الحجية والاعتبار إذا كان المنقول إليه يرى الملازمة العقلية ، أو العادية بين رأيه عليه السّلام وبين رأي العلماء قدّس سرّهم فاشتراط الملازمة المذكورة في صورة نقل السبب فقط .
وامّا إذا كان نقل السبب والمسبّب معا فلا يشترط حينئذ شيء ، إذ هو نقل قول المعصوم عليه السّلام حسّا كما في الاجماع الدخولي ، أو حدسا كما في الاجماع الحدسي واللطفي .
والحاصل : ان نقل أقوال العلماء ( رض ) ، أو الامّة على نحو الجملة كما يقال :
أجمع العلماء ، أو الفقهاء قدّس سرّهم ، ولا يقول ناقل الاجماع أجمع زيد المجتهد وعمر المجتهد وبكر المجتهد و . . . والاجمال كأن يقال : اتفق العلماء على كذا ، فهذه الكلمة عبارة إجمالية عن قول يلازم كل العلماء عقلا ، أو عادة قول الإمام عليه السّلام .
فإذا كان الاجماع كخبر الواحد في الاعتبار وفي الحكاية عن رأي المعصوم عليه السّلام فتشمله أدلّة اعتبار الخبر من سيرة العقلاء وغيرها كما ستأتي إن شاء اللّه تعالى ، فينقسم الاجماع المنقول بأقسام الخبر من صحيح اعلائي إذا عدّل الناقل بعدلين وموثّق إذا كان الناقل ثقة بشهادة عدلين ، وحسن إذا كان الناقل إماميّا ممدوحا بين الناس ، وضعيف إذا كان معلوم الفسق ، أو كان مجهول الحال لم يعلم عدالته ولا فسقه ؛ ومسند إذا ذكر الناقل الوسائط بينه وبين المنقول عنه الأوّلي ، ومرسل إذا لم يذكر الناقل الوسائط بل أسقطها ويشارك الاجماع الخبر الواحد في أحكامه ولوازمه ، من وجوب العمل على وفقه والجري على طبقه ومن حكم تعارض الاجماع مع اجماع آخر كتعارض الخبر الواحد مع الخبر الآخر من
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 218
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٢١٨