الناطق بالحق عليه السّلام لابنه إسماعيل ، وهو توفى في حياة أبيه ، ان اللّه تعالى قال يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ؛ وغيرها من الروايات الكثيرة ، فهذه الروايات تدلّ بالصراحة على أن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام أرجعوا الناس إلى ظواهر القرآن الكريم .
ومن المعلوم ان الارجاع انّما يكون إلى الظواهر لا إلى خصوص نصوصه ومحكماته ، إذ الآيات المتكفّلة للأحكام ليست إلّا ظاهرة في مفاهيمها وليست بصريحة فيها ، كما لا يخفى .
في العلم الاجمالي بوقوع التحريف
قوله : ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه . . .
ولا يخفى ان العلم الاجمالي بوقوع التحريف في الكتاب المبين امّا بإسقاط بعض الآيات الشريفة ، وامّا بتغيير موضع بعضها ، وامّا بتصحيف يوجب سقوط الظهور عن الاعتبار ، أو يمنع عن انعقاد الظهور في الكتاب الشريف .
اختلف الأعلام قدّس سرّهم في وقوع التحريف في الكتاب العزيز ، وعدمه فيه قال أكثر المحقّقين بعدم الوقوع ، وذهب بعض إلى الوقوع . ولا بدّ قبل ذكر أدلّة الطرفين من بيان التحريف لغة وصيغة .
امّا صيغته فهو مصدر باب التفعيل نحو حرّف يحرّف تحريفا على وزن فعّل يفعّل تفعيلا .
قال شيخنا الطريحي ( رض ) في مجمع البحرين : تحريف الكلام عبارة عن تغييره عن مواضعه .
قال الطبرسي قدّس سرّه في تفسير مجمع البيان : فإمّا الزيادة في القرآن الكريم ، فأجمع المسلمون قاطبة على بطلانه ، وامّا النقصان فقد روى جماعة من