فالنتيجة : ان اللعب يضرّ إذا كان بأمر المولى كما إذا أمر المولى باحضار الماء البارد لرفع عطشه والعبد يحضر الماء الحار حرّا شديدا ، هذا لعب بأمره ، أو العبد يحضره مثلا عنده في هذا الفرض بعد ساعات مثلا هذا لعب بإطاعة المولى فهذا يضرّ أيضا .
وامّا إذا امتثل أمره بعد حصول الداعي في نفس العبد إلى إطاعة المولى ولكن أحضر الماء البارد والماء الحار معا عنده فهذا لعب في كيفية الإطاعة ، وهذا لا يضرّ أصلا في الامتثال وسقوط الأمر وحصول الغرض والإطاعة ، وهذا واضح .
قوله : هذا كلّه في قبال ما إذا تمكّن المكلّف من القطع تفصيلا . . .
ولا يخفى ان ما ذكر من كفاية الامتثال العلمي الاجمالي انّما يكون في فرض التمكّن من الامتثال العلمي التفصيلي .
قوله : وامّا إذا لم يتمكّن إلّا من الظن به كذلك فلا إشكال في تقديمه على الامتثال الظنّي . . .
ولا يخفى ان الظن امّا معتبر وامّا غير معتبر ، فالأوّل : امّا معتبر بالخصوص ، وذلك كالظنّ الحاصل من الخبر الواحد المعتبر مثلا ، وامّا معتبر بدليل الانسداد .
فالأوّل هو الظن الخاص ، والثاني هو الظن المطلق .
وعليه : فإذا قدر المكلّف على الامتثال العلمي الاجمالي ، وعلى الامتثال الظني التفصيلي ، فإذا قام الدليل على حجية الظن في صورة عدم التمكّن من العلم ، فمن الواضح تقديم الامتثال العلمي الاجمالي على الامتثال الظنّي بل لا يكفي حينئذ الامتثال الظنّي التفصيلي .
مثلا : إذا اشتبه القبلة على المكلّف فهو امّا يتمكّن من تعيين جهة القبلة بالسؤال والفحص وامّا لا يتمكّن منه لكونه وحده في البرية مثلا ، اختار المصنّف قدّس سرّه في الصورة الأولى جواز الاحتياط وتكرار المأمور به في جهات الأربع .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 126
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص١٢٦