موضوع علم الأصول
[ تتمة المقصد الأول في الأوامر ]
مسألة الضد
قوله :
فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أو لا فيه أقوال
. الكلام في بيان ان الامر بالشيء على نحو الايجاب هل يقتضي النهي عن ضده أو لا يقتضي فيه أقوال :
وتحقيق الحال يقتضي رسم أمور :
الأول : ان الاقتضاء في عنوان البحث أعم من الاقتضاء على نحو العينية ، بان يكون الأمر بالشيء عين النهي عن ضده العام ، فمعنى ( صلّ ) يكون عين ( لا تتركها ) فالمراد من الضد العام هو الترك ، أي ترك المأمور به وهو أمر عدمي كما أن المراد من ضده الخاص كل فعل ينافي فعل المأمور به كالنوم .
مثلا للصلاة ، وهو امر وجودي ، فلكل مأمور به اضداد ثلاثة :
أوّلها : هو الضد العام بمعنى الترك .
وثانيها : هو الضد الخاص بعينه كالنوم والتكلم وأمثالهما .
وثالثها : هو أحد الاضداد الخاصّة لا بعينه وهو يشمل على نحو البدل كل فرد من افراد الضد الخاص كالرجل الذي يشمل على نحو البدل مثل زيد وعمرو وبكر ونحوها .
فالثالث يرجع إلى الثاني لأنه : لا يكون لفرد لا بعينه مصداق في الخارج ، فالمصداق ينحصر في الفرد بعينه ، فالثالث هو الثاني ، فيصير الضدّ قسمين الضد العام بمعنى الترك والضد الخاص الوجودي .
البحث في وجه التسمية : وهو انه متى تحقق النوم والأكل تحقق الترك ، أي ترك المأمور به وليس العكس بموجود ، كما أنه متى تحقق الانسان في ضمن فرد