Skip to main content

البداية في توضيح الكفاية — Page 489

Contributors:

P.489
فظهر مما سبق ان الخاص يكون متعيّنا للتخصيص في صورتين . . . الأولى : إذا ورد الخاص المتأخر قبل حضور وقت العمل بالعام . الثانية : إذا ورد العام المتأخر قبل حضور وقت العمل بالخاص المتقدّم . واما إذا ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام فهو ذو احتمالين ، الاحتمال الأول : كونه مخصصا له الاحتمال الثاني كونه ناسخا له . واما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص فهو ذو احتمالين أيضا : الاحتمال الأول : كون الخاص المتقدّم مخصصا للعام المتأخر . الاحتمال الثاني : كونه منسوخا بالعام المتأخر . فهذه أربع صور وبقيت صورة واحدة وهي تقارنهما صدورا ففي ثلاث صور من الصور الخمس يتعيّن كون الخاص مخصصا للعام لا ناسخا إذا اشترطنا في النسخ حضور وقت العمل بالمنسوخ ، وإلّا فلا يتعيّن الخاص للتخصيص ، بل يدور أمر الخاص بين كونه مخصصا وناسخا في الأول . ومخصصا ومنسوخا في الثاني . والمراد من الأول هو ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام ومن الثاني هو ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص ، ولكن الأظهر عند المصنّف قدّس سرّه كون الخاص مخصصا في هاتين الصورتين أيضا ، ولو فيما كان ظهور العام في عموم الأفراد بالوضع وكان ظهور الخاص في الدوام والاستمرار بالاطلاق وبمقدّمات الحكمة لما أشير إليه سابقا في ضمن الصورة الخامسة من شيوع التخصيص وندرة النسخ جدّا في الأحكام الشرعية .

القول في النسخ

قوله : ولا بأس بصرف الكلام إلى ما هو نخبة « 1 » القول في النسخ . . .
Footnote
( 1 ) والنخبة مفرد والجمع نخبات أي المنتخبون من الناس .