الحاصل من شيوعية التخصيص في الأحكام الشرعية .
فالترجيح مستند إلى قوة الدلالة الناشئة من الظن لا إلى الظن محضا حتى يعمل عليه في المقام بخلاف الخاص المجهول تاريخا فانّه لا ينعقد له ظهور في الاستمرار والدوام كي يصير الأقوى بالظن المذكور فمجرد الظن بالتخصيص ما لم يوجب الأظهرية ليس بحجّة أصلا . وفي ضوء هذا فقد ظهر الفرق بين الصورتين كما لا يخفى إذ الظن الحاصل من ظواهر الألفاظ حجّة ببناء العقلاء لا الظن الحاصل من الغلبة والكثرة لعدم بنائهم على حجّيته .
قوله : فتدبر جيّدا . . .
وهو إشارة إلى أن شيوعية التخصيص إذا كانت موجبة لظهور الخاص في استمرار الحكم فلا فرق حينئذ في ظهوره فيه بين ما إذا ورد العام بعد الخاص وبعد العمل به وبين ما إذا ورد الخاص بعد العام وبعد العمل بالعام كما في الجهل بالتاريخ .
فإذا قلنا بكون الخاص مخصصا للعام فلا بدّ من أن نقول به في الموردين المذكورين آنفا فلا ينبغي التفكيك بينهما بمعنى ان نقول بالنسخ في ما إذا ورد العام بعد الخاص وبعد العمل به أي يكون العام ناسخا لحكم الخاص ، وبالتخصيص في ما إذا ورد الخاص بعد العام وبعد العمل به ، بل لا محيص من أن نقول بالتخصيص فيهما كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصات في الآيات والروايات لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال عامّا ، وقال الباقر أو الصادق عليهما السّلام خاصّا فيكون مخصصا للعام الذي قال به مولانا الامام أمير المؤمنين عليه السّلام وكذا قال اللّه تعالى عامّا في كتابه الكريم وبيّن مخصّصه مولانا الباقر أو مولانا الصادق أو الكاظم عليهم السّلام . فتأخير البيان عن وقت الحاجة لمصلحة ملزمة أو لمفسدة في البيان جائز عقلا ، كما سبق هذا .
في بيان شرط النسخ
قوله : ثم إن تعين الخاص للتخصيص إذا ورد قبل حضور وقت العمل ،