تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المناطين فيهما . فان قيل لم قيّد المصنف انتفاء المناط في أحدهما بقيد ( بلا تعيين ) ؟ قلنا : انه ان دلّ الدليل من الخارج على انتفائه في الوجوب معيّنا وبعينه مثلا ، فلا يعارض الحرمة ولا يزاحمها ، بل تكون بلا معارض ، كما أنه تكون بلا مزاحم ، ويسقط الوجوب رأسا ، فكذا الأمر في جانب الحرمة ، حرفا بحرف .

ثمرة بحث الاجتماع

قوله : العاشر : انه لا اشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال . . . الأمر العاشر في بيان الثمرة بين القول بالجواز والقول بالامتناع في هذه المسألة . بيانها وتفصيلها : ان المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا هو سقوط الأمر وحصول الامتثال باتيان المجمع بداعي الأمر وبداعي التقرب إلى المولى على القول بالجواز وعلى القول بتعدد المجمع مطلقا ، أي سواء كان المكلف عالما بالموضوع والغصبية أم كان عالما بالحكم وبحرمة ما هو ملازم للواجب في مورد الاجتماع من الغصبية ، فضلا عما إذا كان جاهلا بالحرمة أو ناسيا لها . وعليه : فتصح الصلاة في المكان المغصوب ، سواء كان المجمع من العبادات كالصلاة في المكان المغصوب ، أو كان من التوصليات كغسل الثوب بالماء المغصوب ، ومجرد ملازمتها لارتكاب الحرام خارجا لا يمنع عن صحتها بعد فرض ان متعلق الأمر غير متعلق النهي ، فالنهي قد تعلق بأمر خارج عن حقيقة الصلاة ولا يرتبط بها ، كي يقال إن النهي عن العبادة يقتضي فساد المنهي عنه ، فهذا النهي عن الغصب يكون مثل النهي عن النظر مع الشهوة إلى المرأة الأجنبية حال الصلاة ، في كون كل منهما تعلّق بأمر خارج عن حقيقتها ، فإذا صلّى المكلف في المسجد مثلا ، ولكن نظر إليها في حال الصلاة ، فهي صحيحة مسقطة للإعادة ثانيا ، ولكن كان