المشتق واما المشتق فهو على قسمين :
الأول : هو الذي يحمل على الذات ويصدق عليها خارجا نحو اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة مثلا .
والثاني : هو ما وضع لمعنى ولا يجري على الذوات ولا يصدق عليها خارجا ، نحو الافعال والمصادر المزيدة ، بل المصادر المجردة بناء على القول الصحيح من اشتقاقها أيضا .
كما قال به الكوفيون من النحاة مستدلين بان إعلال المصدر يدور مدار إعلال الفعل وجودا وعدما ، اما وجودا ففي ( يعد عدة ) . واما عدما ففي ( يوجل وجلا ) .
واما الجامد فهو أيضا على قسمين :
أحدهما : ما يكون موضوعا لمعنى منتزع عن مقام الذات كالانسان والحيوان والشجر والتراب وما شابهها . لان الأول وضع للحيوان الناطق ، والثاني للجسم النامي الحسّاس قابل للابعاد الثلاثة ، والثالث للجسم النامي غير الحساس ، والرابع للجسم المطلق ، فكلها منتزعة عن مقام ذاتها كما لا يخفى .
وثانيهما : ما يكون موضوعا لمعنى منتزع عن امر خارج عن مقام الذات ، كعنوان الزوج والرق والحرّ وما شاكلها ، لان عنوان الزوجية والرقية والحرية والملكية خارج عن مقام ذات الزوج وذات الرق وذات الحرّ وذات المملوك ، فهذه أربعة أقسام .
ويكون محل النزاع في القسم الأول من المشتق ولا ينحصر فيه ، بل يجري