ينطبق على الناقص . وان كان الناقص دخيلا في الجامع امتنع ان يكون الزائد فردا للناقص لأنه يباينه أيضا ، وحينئذ لا ينطبق على الزائد ، فلو انطبق عليهما لزم اجتماع النقيضين من دخل الزائد في الجامع ومن عدم دخله فيه ، فيلزم التشكيك في ماهية الشيء ، ويلزم ان يتردد جنس شيء بين الشيئين ، فاللازم باطل بل يكون محالا فالمقدّم مثله فيبقى الاسم بلا مسمى على قول الأعمّي .
تصوير الجامع على قول الأعمّي :
قوله : وما قيل في تصويره أو يقال وجوه قال الأعمّي انه يمكن ان يتصور الجامع بين الافراد المتباينة مسمى للفظ الصلاة على أحد وجوه خمسة .
أحدها : ان يكون جامع الأجزاء التي تكون في الصحيح والفاسد ، وتلك مثل الأركان ، وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في مسمى الصلاة من حيث هي هي . وفيه ان هذا الجامع لا يطرد ولا ينعكس ، اي لا يكون مانعا للاغيار ، ولا يكون جامعا للافراد .
اما الأول : فلانه تصدق الصلاة عند الأعمّي على فاقدة بعض الأركان وهي ، اي الفاقدة تكون غير واجدة لجميع الأركان ، فلو كانت التسمية تدور مدار الأركان كلها فالفاقدة لبعضها لا بدّ ان لا تسمى بالصلاة ، وهي - اي - التسمية - ضرورية عند الأعمّي على الفرض .
واما الثاني : فلانه لا تصدق الصلاة على واجدة الأركان كلها والفاقدة لجميع ما عداها من الواجبات غير الأركان عند الأعمّي .
فلو كان المسمى خصوص الأركان لوجب صدق الصلاة على الواجدة لجميع الأركان والفاقدة لما عداها ، لوجب عدم صدقها على الفاقدة لبعضها والواجدة لجميع ما عداها ، والامر يكون بالعكس كما عرفت . فتخلّف المسمى عن الأركان يكشف عن عدم كون المسمى خصوص الأركان فهي لا تكون القدر الجامع بين الافراد كما لا يخفى .