فقد ثنّاه » ، فكمال توحيده والاخلاص له هو ارجاع صفاته الكمالية إلى ذات الباري ، والقول بالعينية في الخارج وإلّا فيلزم الاثنينية .
[ الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر . . . ]
قوله : الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر وفيه مباحث
[ المبحث الأول أنه ربما يذكر للصيغة معان . . . ]
الأول : . . . الخ وقد ذكر لها معاني عديدة قد استعملت فيها ، وقد عدّ منها :
الترجي والتمني : نحو ( ألا أيها الليل الطويل ألا انجل بصبح ) والشاهد في ( انجل ) حيث استعملت في تمني انجلاء الليل الطويل ، ولم نجد مثالا للترجي ويمكن ان يكون هذا الشعر مثالا للترجي أيضا لان الشاعر ان فرض استحالة الانجلاء فهو للتمنى ، وان فرض امكانه فللترجي ، لان التمني يستعمل في الممتنع والترجي في الممكن والممتنع .
والتهديد : نحو قوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ .
والانذار : نحو قوله تعالى :
تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ .
والإهانة : نحو قوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ .
والاحتقار : نحو قوله تعالى :
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ . *
والتعجيز : نحو قوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ .
والسخرية : نحو قوله تعالى :
كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ . *
قوله : إلى غير ذلك نحو الارشاد والتكوين والامتنان والتسوية والإباحة .
الارشاد : قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
التكوين : قوله تعالى :
إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .
الامتنان : قوله تعالى :
وَاشْكُرُوا لِي .
التسوية : قوله تعالى :
فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا .
إذ لا يختلف حالهم بالنسبة إلى الصبر وعدمه .
الإباحة : قوله تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
الدعاء : قوله تعالى :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ .