يظهره بالقول ولا بالإشارة لفقد المقتضى . . أو لوجود المانع . ومادة الافتراق من جانب الانشائي في الأوامر الامتحانية ، لأنه يصدق فيها كون المولى آمرا ولا يتوقف صدق ذلك على كون المولى طالبا في نفسه فعل المأمور به .
والطلب الانشائي لا يكون بالحمل الشائع طلبا مطلقا بل طلبا انشائيا كما علم سابقا لأنه نظير الماء المضاف سواء أنشئ هذا الطلب بوسيلة صيغة ( افعل ) أم أنشئ بمادة الطلب نحو ( اطلب منك كذا ) أم كان بمادة الامر مثل ( آمرك بكذا ) أم كان بالجملة الخبرية نحو ( يغتسل ويتوضأ ) .
اقسام الطلب :
قوله : ولو أبيت الا عن كونه موضوعا للطلب فلا أقل من كونه منصرفا . . . الخ اعلم أن الطلب يكون على أنواع ثلاثة :
الأول : أن يلحظ الطلب بحسب المفهوم .
والثاني : أن يلحظ بحسب المصداق .
والثالث : أن يلحظ بحسب الانشاء بقول أو إشارة بالعين الباكية أو كتابة ، فالاقسام غير متلازمة بل يمكن التفكيك بينها ، لأنه قد يتصور الطالب الطلب في النفس مع صرف النظر عن انشائه خارجا لفقد المقتضي له ، أو لوجود المانع عنه .
وقد ينشأ الطلب في الخارج ، والحال انه لا يكون للطالب ميل قلبي إلى تحقق المطلوب في الخارج كما في الأوامر الامتحانية .
نعم قد يجمع الطلب الانشائي مع الطلب المصداقي إذا كان المطلوب الخارجي مرغوبا ومحبوبا عنده ، فالطلب المفهومي الذهني هو القدر الجامع بين الطلبين الخارجي والانشائي كما أن الانسان المفهومي الذهني يكون القدر المشترك بين مصاديقه .
ولا يخفى عليك ان الميل القلبي يحمل حملا شايعا صناعيا مواطاتيا على الطلب على نحو الاطلاق ، فيقال ان الطلب هو الميل القلبي بخلاف الطلب الانشائي