تكن للمورد حالة سابقة ، فإن كان الشك في التكليف فتجري البراءة ، وان كان الشك في المكلّف به مع العلم بالتكليف فيجري الاشتغال .
مثال الاستصحاب : ما إذا امر المولى في الأمس أمرا وجوبيا عبده وفي اليوم الحاضر شككنا في بقاء الوجوب وزواله فنستصحب بقاءه ، لتمامية أركان الاستصحاب ، وهي اليقين السابق والشك اللاحق .
مثال اصالة البراءة : فإذا شككنا في امر المولى بعمل أأمر به أم لا ؟ أجرينا البراءة .
ومثال اصالة الاشتغال والاحتياط : هو ما إذا علمنا أمر المولى عبده بعمل ، ولكن لا نعلم أنه فعل صلاة الجمعة أو فعل صلاة الظهر ، فنجري اصالة الاشتغال ونفعلهما كليهما احتياطا ، فإذا انعقد ظهور للفظ الامر في أحد المعاني حمل عليه عملا باصالة الظهور التي استقرّ عليها بناء العقلاء . وان لم يعلم أن لفظ الامر حقيقة في هذا المعنى الظاهر بالخصوص أو حقيقة فيما يعمه ، اي في المعنى العام الذي يشمل المعنى الظاهر وغيره للوجه الذي ذكر سابقا وهو حجيّة اصالة الظهور ببناء العقلاء ، كما لا يبعد ان يكون لفظ الامر ظاهرا في المعنى الأول وهو الطلب الحتمي .
اعتبار العلو في معنى لفظ الامر :
قوله : الجهة الثانية الظاهر اعتبار العلو في معنى الامر . . . الخ اعلم أن في معنى كلمة الامر خمسة أقوال :
الأول : اعتبار العلو فليس طلب السافل أو المساوي امرا .
الثاني : اعتبار الاستعلاء فليس طلب الخافض جناحيه أمرا ، وان كان من العالي .
الثالث : اعتبار أحدهما اما العلو واما الاستعلاء على سبيل منع الخلوّ .
الرابع : اعتبار العلو والاستعلاء جميعا .
الخامس : عدم اعتبار شيء منهما ، بل الطلب أمر سواء صدر من العالي أم