الحدث الحاضر ، كان في مصداق الزمان من الأزمنة ، لا في مفهوم الزمان . ولا يكون الجامع والقدر المشترك بين الحال والاستقبال الا مفهوم الزمان .
ولكن المفروض عدم اخذ مفهوم الزمان في مدلول الفعل ، فما اخذ في مدلول الفعل لا يكون جامعا بين الحال والاستقبال ، لان المأخوذ في مدلوله هو مصداق الزمان ، وهو لا ينطبق على الحال والاستقبال كما أن ( زيدا ) يكون غير منطبق على ( عمرو ) و ( بكر ) فكيف يجمع بين قول النحاة بالاشتراك المعنوي في الفعل المضارع وبين كون زمان في معنى الفعل عندهم مصداق الزمان ؟
فان قلنا بالوضع لمصداق زمان الحال ولمصداق زمان الاستقبال في المضارع يلزم الاشتراك اللفظي وهو خلاف الفرض لان الفرض ، هو الاشتراك المعنوي . وان قلنا بوضع المضارع لأحدهما دون الآخر يلزم التجوز فيه وهو ينافي تصريحهم بالاشتراك المعنوي فيه ، فلا يمكن الجمع بينهما . إلّا بان يكون مرادهم من اقتران مدلول الفعل بزمان اقتران مدلوله بالخصوصية التي تستلزم الزمان ، لا بالوضع ، وهي التحقق في الماضي ، والترقب في المضارع ، والتلبس الفعلي بالمبدأ في زمان الحال في فعل الامر .
ويكون استلزام هذه للزمان القدر المشترك بين زمان الحال وزمان الاستقبال ، وجعله مؤيدا لا دليلا . لان الاشتراك المعنوي فيه غير متفق عليه ، لقول بعض منهم بالاشتراك اللفظي فيه . وعلى هذا يدل المضارع على زمان الحال وزمان الاستقبال التزاما لا تضمنا كما هو المدعى . ولكن كون القول بالاشتراك المعنوي مشهورا عندهم يصلح للتأييد ، ولذا جعله مؤيّدا لمدعاه ، كما لا يخفى ، لا دليلا عليه .
الجملة الاسمية :
قوله : كما أن الجملة الاسمية ك ( زيد ضارب ) يكون لها معنى صحّ انطباقه . . . الخ لان اسم الفاعل يكون لفظا واحدا ، ويستعمل في ثلاثة معان نحو ( زيد ضارب عمروا أمس ) و ( زيد ضارب الآن ) و ( هو ضارب غدا ) فكلها صحيح ، ولم يصح ( ضرب زيد