الاجتهاد الثاني فسوف لا يتحقّق - أي الاجتهاد الثاني - ومن ثمّ سوف لا ينكشف بطلان الاجتهاد الأوّل حتّى يحكم بعدم الإجزاء .
هذا بالنسبة إلى القضية الأولى .
وأما القضية الثانية فيمكن أن تكون النكتة في قبول الأحكام لاجتهادين هو قبولها للتغيّر ، فالأحكام تقبل التغيّر فتقبل بالتبع اجتهادين ، وهذا بخلاف المتعلّقات ، فإنها لما لم تقبل التغيّر فلا تقبل اجتهادين .
هذا حاصل توضيح الوجه الأوّل .
ويردّه : أن الواقع في كليهما واحد وليس متعدّدا ، كما هو واضح ، وما دام واحدا في كليهما فهو إما أن يقبل التغيّر في كليهما فيلزم قبول كليهما لاجتهادين ، ومن ثمّ يلزم عدم الإجزاء في كليهما ، وإما أن لا يقبل التغيّر في كليهما فيلزم رفض كليهما لاجتهادين ، ومن ثمّ يلزم الإجزاء في كليهما .
إذن التفصيل بين الأحكام والمتعلّقات بدعوى أن الأحكام تقبل اجتهادين دون المتعلقات هو مطلب غير واضح في حدّ نفسه ، كما أنه لم يتصد هو لتوضيح ذلك . « 1 »
هذا كله بالنسبة إلى الوجه الأوّل .
هامش
( 1 ) ومن هنا يقال : إن الشيخ الأعظم أرسل تلميذه السيد عليّ التستري إلى كربلاء المقدّسة للالتقاء بصاحب الفصول لاستيضاح مقصوده من تحمّل الأحكام لاجتهادين دون المتعلّقات فلم يأت بشيء . وقد نقل ذلك المرحوم الشيخ عبد الحسين الرشتي في حاشيته على الكفاية .
وذكر بعض أيضا أن من قرأ عبارة الفصول يفهم أنه يريد التفصيل في مجال آخر ولا يقصد التفصيل الذي نسبه إليه الشيخ المصنف بين الأحكام والمتعلقات عند تغيّر الاجتهاد .