تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
أكثر من النقليات رغم صعوبة العقليات فتتحقّق منه الملكة في الأحكام التي مستندها العقليات ولا تتحقّق منه إذا كان المدرك من النقليات ، وربّ شخص يكون الأمر بالعكس في حقه . ب - إن الملكة إذا لم تحصل بنحو التدرّج تلزم من ذلك الطفرة التي هي أمر مستحيل ، إذ كيف يصير الشخص من فاقد الملكة رأسا إلى واجدها بدرجة ( 100 % ) ، إن ذلك طفرة مستحيلة فيتعيّن التدرج والتجزؤ . وبعد اتمام هذين الوجهين لإثبات إمكان التجزؤ في الاجتهاد أخذ قدّس سرّه بذكر دليل المانع من قبول الاجتهاد للتجزؤ ، وهو وجهان أيضا ، ذكرهما قدّس سرّه وناقشهما ، والوجهان هما : أ - إن الملكة حيث إنها أمر بسيط فلا تقبل التجزؤ ، فهي إما أن توجد أو تنعدم رأسا ، ولا يمكن فيها التبعض والتجزؤ . وأجاب بما حاصله أن البساطة لا تمنع من حصول ملكة الاجتهاد في باب دون باب ، فإن التبعّض حقيقة ليس في نفس الملكة بل هو متعلّقها ، وهذا مطلب واضح . ب - إن المتجزئ كيف يمكنه تحصيل الاطمئنان بعدم وجود المدارك في الأبواب الأخرى التي ليست ملكة الاجتهاد ثابتة له فيها ؟ إن وجود مدارك أخرى حيث إنه أمر محتمل فلا يمكن حصول الاطمئنان ، وبالتالي لا يمكن حصول الاستنباط في الباب الذي له ملكة الاستنباط بلحاظه . وفيه : أنه يمكن حصول الاطمئنان كما يحصل للمجتهد المطلق ، فإن المجتهد المطلق كيف يحصل له الاطمئنان والحال هو لا يستحضر جميع الأبواب الأخرى حين مزاولته للاستنباط في باب معيّن ؟ فإن جميع الأبواب والمسائل لا تحضر في الذهن حين مزاولة الاستنباط .