وقبل أن نجيب عن التساؤل المذكور نشير إلى أن النحو المذكور من المزايا هو على أنحاء ثلاثة :
1 - ما لا يكون حجة في حدّ نفسه ، وهو على شكلين :
أ - ما يكون عدم حجيته من جهة عدم قيام دليل على حجيته ، وهذا كما هو الحال في الشهرة الفتوائية ، فإنها ليست حجة لعدم قيام دليل على حجيتها .
ب - ما يكون عدم حجيته من جهة قيام دليل خاص على نفي حجيته ، وهذا كما هو الحال في القياس .
2 - ما يكون حجة في حدّ نفسه ، كما في موافقة الكتاب الكريم أو سنّة الرسول الكريم صلى اللّه عليه وآله القطعية .
ونتكلم عن هذه الأنحاء الثلاثة تباعا .
موافقة أحد الخبرين للشهرة الفتوائية :
ونتكلّم أوّلا عن موافقة أحد الخبرين لمثل الشهرة الفتوائية .
وفي هذا المجال ذكر الشيخ المصنف أن موافقة أحد الخبرين لذلك توجب الترجيح بشرطين :
1 - أن نبني على لزوم إعمال المرجّحات وإلّا يكون البحث لغوا في أن الشهرة الفتوائية إذا وافقت أحد الخبرين هل توجب ترجيحه أو لا ، إن طرح هذا البحث لا بدّ أن يفترض فيه في المرحلة السابقة وجوب إعمال المرجّحات .
2 - أن نبني على عدم الاقتصار على المرجّحات المنصوصة بل نتعدّى إلى غيرها لإحدى نكتتين :
أ - أن نفهم عدم الخصوصية للمرجّحات المنصوصة ، وندّعي أنها