بتعيين ما معه المرجّح ؟ اختلفت الأخبار من هذه الناحية ، وهي متعارضة في حدّ نفسها من هذه الزاوية ، فإن أمكن ترجيح إحدى الطائفتين فهو المطلوب وإلّا فيلزم اختيار ما اشتمل على المرجّح لوجوه ثلاثة .
ثمّ إن أخبار أصل الباب على طوائف ، ولاختلافها اختلفت الآراء في حكم المتعارضين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
فصل : مقتضى القاعدة الثانوية في المتعارضين :
إن التساقط الذي ذكر سابقا هو مقتضى التعارض بحسب القاعدة وإلّا فربّما يدّعى الإجماع على عدمه كما اتفقت عليه كلمة غير واحد من الأخبار .
ثمّ إنه إذا لم تنهض حجة على التعيين أو التخيير فاللازم الاقتصار على الراجح للقطع بحجيته - تخييرا أو تعيينا - بخلاف الآخر ، فإنه لا يقطع بحجيته ، والأصل عدم حجية مشكوك الحجية .
على أنه ربما يدعى الإجماع أيضا على حجية خصوص الراجح .
واستدل عليه بوجوه أخر أحسنها الأخبار .
ثمّ إن أخبار الباب على طوائف :
1 - ما دلّ على التخيير على الإطلاق :
كخبر الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام : قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ ، قال : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » .
وخبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السّلام فترد إليه » .