إنه في هذا المجال ذكر أن طوائف الأخبار - في أصل مسألة الخبرين المتعارضين - أربع : « 1 »
1 - ما دلّ على أن الحكم هو التخيير ، من قبيل :
أ - رواية الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام : قلت له : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيّهما الحقّ ، قال : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » . « 2 »
ب - رواية الحارث بين المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السّلام « 3 » فترد إليه « 4 » » . « 5 »
ج - صحيحة عليّ بن مهزيار : قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ركعتي الفجر في السفر ، « 6 » فروى بعضهم : صلها في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلها إلّا على الأرض ، فوقّع عليه السّلام : « موسّع عليك بأيّة عملت » . « 7 »
هامش
( 1 ) بل هي في واقعها ترجع إلى ثلاث طوائف ، لأن الطائفة الآمرة بالأخذ بالخبر الموافق للاحتياط هي فرد من أفراد الطائفة الآمرة بالأخذ بما يشتمل على المرجّح ، فإن الاحتياط نحو من الترجيح .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 121 / الباب 9 من أبواب صفات القاضي / الحديث 40 .
( 3 ) أي الإمام المعاصر في زمانك ، وذلك لا ينحصر بالإمام الغائب عليه السّلام .
( 4 ) أي حتّى يتحقّق ورودك ولقاؤك بإمام زمانك وتسأله عن الموقف اللازم اتخاذه .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 122 / الباب 9 من أبواب صفات القاضي / الحديث 41 .
( 6 ) ركعتا الفجر في مصطلح الروايات عبارة عن نافلة الصبح التي هي ركعتان قبل الفريضة .
( 7 ) وسائل الشيعة 27 : 122 / الباب 9 من أبواب صفات القاضي / الحديث 44 .