الاستصحاب في كلا الإناءين - تتنافى مع الموجبة الجزئية التي هي مقتضى الذيل والتي نتيجتها عدم جواز إجراء الاستصحاب في أحد الإناءين .
إنه لأجل التنافي بين الصدر والذيل في روايات الاستصحاب ذهب الشيخ الأعظم إلى عدم إمكان جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي . « 1 »
ويترتّب على هذا اختصاص روايات الاستصحاب بمورد الاناء الواحد الذي فيه شكّ بدوي ، ولا تشمل الأطراف المتعدّدة التي تشتمل على علم إجمالي .
هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأعظم .
وعلى أساس هذا منع قدّس سرّه من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ، فهو لا يجري للتناقض بين الصدر والذيل الموجب لإجمال الروايات ، وبالتالي تصير مختصة بمورد الشكّ البدوي .
وأجاب الشيخ المصنف عن ذلك بجوابين :
1 - إنّا لا نسلّم وجود تهافت بين الصدر والذيل ، ومن ثمّ لا يمتنع التمسّك بإطلاق الصدر لإثبات جواز إجراء الاستصحاب في كلا الإناءين .
أما لما ذا لا يوجد تهافت بين الصدر والذيل ؟ ذلك باعتبار أن الذيل حينما قال : ولكن انقضه بيقين آخر فظاهره أنه انقض اليقين الأوّل بيقين آخر مشابه له ، فإذا كان اليقين الأوّل تفصيليا ، أي إنه متعلّق بنجاسة هذا الاناء بخصوصه فاليقين الآخر يلزم أن يكون كذلك ، أي يلزم أن يكون تفصيليا ومتعلقا بطهارة هذا بخصوصه لا أن يكون إجماليا متعلّقا
هامش
( 1 ) قد تقدمت الإشارة إلى هذا المطلب للشيخ الأعظم في أبحاث سابقة ، أي في مناقشة المقدمة الرابعة من المقدمات الخمس لدليل الانسداد ، فإنه عند مناقشتها أشار الشيخ المصنف إلى هذا المطلب للشيخ الأعظم قدّس سرّه ، فلاحظ .