الأغيار كتوجيه الميت إلى القبلة مثلا ، فهو ليس بمنعكس على جميع أفراده وليس بطارد للأغيار .
هذا كله بالنسبة إلى إشكال ليس بمطرد ولا بمنعكس .
وأما بالنسبة إلى الدور فيمكن أن يقال : إن التعريف الأوّل يلزم منه ذلك ، إذ قيل فيه : إن العبادة هي ما امر به لأجل التعبّد ، ومن الواضح أن التعبّد مأخوذ من العبادة ومشتق منها ، وهذا معناه أن العبادة قد أخذت في تفسير العبادة فيلزم توقف الشيء على نفسه .
ثمّ بعد ذلك تعرض قدّس سرّه إلى هذا المطلب : وهو أن هذه التعاريف ليست تعاريف حقيقية يقصد بها شرح الحقيقة ، كما هو الحال في الحدّ والرسم ، بل هي تعاريف لفظية يقصد بها شرح الاسم واللفظ لا أكثر ، نظير قول اللغوي سعدانة نبت ، والسناء دواء ، فإنه لا معنى للإشكال عليها بأنها غير جامعة لأفرادها وغير مانعة للأغيار ، وهكذا الحال في مقامنا ، فالتفاسير الثلاثة لفظية ، ولا معنى للإشكال عليها .
الأمر الخامس :
ما هو المقصود من المعاملة ؟ المقصود من المعاملة ليس خصوص العقد أو الإيقاع بل كل عمل لا يكون عبادة حتّى مثل غسل الثوب مقدمة للصلاة هو معاملة .
نعم يلزم أن يكون العمل ذا أثر ، وأما إذا لم يكن له أثر شرعي - كالأكل والشرب والنوم - فلا معنى لاتّصافه بالصحة والفساد ، إذ الصحة عبارة عن ترتّب الأثر على الشيء ، والفساد عبارة عن عدم ترتّبه ، فإذا لم يكن للشيء أثر فلا يمكن أن يتّصف بهما .
وهكذا يلزم في العمل أن يكون أثره قابلا للانفكاك عنه ، أما إذا لم يمكن