والتقدير : كما لا تكون فرعية البقاء مانعة عن مطلوبيته قبل الدخول وبعده كذلك لا تكون الفرعية مانعة عن تحريم الخروج وإن كان . . .
ومن هنا ظهر . . . : هذه العبارة إلى نهاية قوله : ( وأولى بالرعاية من تركه ) ليست موجودة في طبع بغداد ، وقد قلنا إن المناسب ذكرها قبل قوله : ( وبالجملة كان قبل ذلك . . . ) .
وإلّا فهو على ما هو عليه من الحرمة : هذه العبارة تصرّح ببقاء الحرمة ، وهو ينافي ما تقدّم منه سابقا من سقوط الحرمة بعد تحقّق المرض أو بعد تحقق الدخول .
لكون الغرض فيه أعظم : جاء في بعض النسخ ( لكن ) بدل ( لكون ) ، والأنسب : لكون .
ثمّ إن هذه العبارة متصلة بقوله : وإن كان العقل يحكم بلزومه إرشادا إلى اختيار أقل المحذورين وأخف القبيحين لكون الغرض فيه - أي في الخروج - أعظم ، حيث يتخلّص به من الغصب الزائد ، بينما لو لم يخرج تكون المخالفة المتحققة أكبر .
فمن ترك الاقتحام . . . : في بعض النسخ : ومن ترك الاقتحام . . .
ثمّ إن هذه العبارة يقصد بها إثبات أن ترك الخروج هو أمر مقدور قبل الدخول ، وهو إشارة إلى البيان الأوّل ، والمناسب :
ثمّ إن من . . .
أي إن من ترك الوقوع في المرض الذي يجعل الإنسان بالخيار بين أمرين : الموت أو تناول الخمر يصدق عليه أنه ترك الوقوع في الموت وترك شرب الخمر ، أنه يصدق عليه ذلك ولو بسبب تركه للمرض الذي لو فعله لوقع في أحدهما جزما .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٩