قوله قدّس سرّه :
« وبالجملة كان قبل ذلك متمكنا . . . ، إلى قوله :
فإن قلت : كيف يقع مثل الخروج . . . » . « 1 »
[ تتمة مبحث النواهي في المقصد الثاني ]
[ تتمة البحث في الفصل الثاني ( مبحث اجتماع الامر والنهى ) ]
[ تتمة البحث في التنبيه الأول ]
الجواب عن الوجه الثاني : [ أي لا يمكن أن يكون الخروج محرما قبل الدخول ]
وأجاب عن الوجه الثاني بأن الكلام تارة يقع في إثبات أن فعل الخروج أمر ممكن قبل الدخول ، وأخرى في إثبات أن ترك الخروج أمر ممكن .
أما بالنسبة إلى إثبات أن فعل الخروج أمر مقدور وممكن قبل الدخول فباعتبار أن الشخص ما دام قادرا على الدخول فيكون قادرا على الخروج أيضا ، غايته الدخول يكون مقدورا بالمباشرة ، بينما الخروج يكون مقدورا بواسطة الدخول ، وهذا كما هو الحال بالنسبة إلى البقاء ، فإنه قبل الدخول يكون مقدورا ومنهيا عنه رغم أنه متفرع على الدخول ، وإذا لم تضر فرعيته على الدخول في كونه مقدورا كذلك يلزم أن لا تضر فرعية الخروج على الدخول في كون الخروج مقدورا .
إذن قبل الدخول يكون الخروج مقدورا ومنهيا عنه .
وقد تسأل : إذا كان الخروج منهيا عنه لفرض تحقق القدرة عليه ، والمفروض أن البقاء منهي عنه أيضا فما ذا يفعل المكلف ؟ هل يخرج أو يبقى ، والمفروض أن كلا منهما محرم ؟
هامش
( 1 ) الدرس 172 : ( 9 / ربيع الأوّل / 1426 ه ) .