خلاصة البحث :
إن الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان باختلاف الآثار والأنظار .
والصحة في العبادة والمعاملة هي بمعنى واحد ، أعني التمامية ، نعم الأثر الذي تلحظ التمامية بالقياس إليه مختلف .
والصحة لدى الفقيه والمتكلم هي بمعنى واحد ، والاختلاف بينهما هو في الأثر المهم بنظرهما .
والنسبة بين الصحة عند الفقيه وبين الصحة عند المتكلم ليست هي العموم والخصوص المطلق بل التساوي كما تم توضيحه .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
السادس : وهو يتضمن :
1 - إن الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار والأنظار ، فربّ شيء واحد يكون صحيحا بحسب أثر أو نظر وفاسدا بحسب آخر .
2 - ومن هنا صحّ أن يقال : إن الصحة في العبادة والمعاملة هي بمعنى واحد ، أي التمامية ، وإنما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من الآثار التي بالقياس إليها تتصف بالتمامية وعدمها .
3 - فسّر الفقيه الصحة بسقوط الإعادة والقضاء ، والمتكلم بموافقة الأمر أو الشريعة ، ويمكن أن يقال : إن معناها عندهما واحد - وهو التمامية ، كما هو معناها لغة وعرفا - والاختلاف بينهما بلحاظ الأثر المهم ، فلمّا كان غرض الفقيه وجوب الإعادة والقضاء وعدمه فسّرها بما ذكر ، وكان غرض المتكلم حصول الامتثال الموجب للثواب فسّرها بما ذكر .