وبكلمة أخرى : إن الواجب المشروط على رأي الشيخ الأعظم هو عين الواجب المعلّق على رأي صاحب الفصول « 1 » ولا فرق بينهما ، ولازم ذلك ثبوت الوجوب النفسي من الآن - أي قبل تحقق الشروط - ومن ثمّ يجب تحصيل المقدمات من الآن أيضا .
توضيح المتن :
كفى فائدة له أنه يصير . . . : في العبارة تطويل لا حاجة إليه ، وكان الأنسب التعبير هكذا : يمكن وجود مانع بعد تحقق الشرط يمنع من إنشاء الوجوب ، فينشأ من الآن ليصير فعليا بعدا بلا حاجة إلى إنشاء .
ثمّ إن قوله : ( بحيث لولاه ) يراد به : بحيث لولا الإنشاء من الآن .
وقوله : ( فعلا ) بمعنى ما بعد تحقق الشرط .
في محل النزاع أيضا : أي كالمقدمات الوجودية للواجب المطلق .
فلا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق : هذه العبارة جملة معترضة يلزم وضعها بين شريطين .
هامش
( 1 ) يرى صاحب الفصول - على ما يأتي في البحث المقبل إن شاء اللّه تعالى - أن بعض الواجبات يكون فيها زمان الوجوب وزمان الواجب متعاصرين ، وبعضها الآخر يكون زمان الوجوب متقدما على زمان الواجب ، وقد اصطلح على الأوّل بالواجب المنجز وعلى الثاني بالواجب المعلّق .
مثال الأوّل : صلاة الظهر ، فإن وجوبها يبتدأ بالظهر ، ووقت أدائها هو عند حلول الظهر أيضا .
ومثال الثاني : الحج ، فإن وجوبه يبتدأ من حين تحقق الاستطاعة بينما زمان أدائه يكون من بداية اليوم التاسع من ذي الحجة .