قوله قدّس سرّه :
« ثانيتها : إنه لا شبهة . . . ، إلى قوله : إذا عرفت ما مهدناه . . . » . « 1 »
تتمة الدليل على الامتناع :
الثانية : هذه المقدمة أهم المقدمات الأربع بل هي أساس الدليل على القول بالامتناع ، وحاصلها : إن الأحكام تتعلّق بالوجود الخارجي لفعل المكلف - لأنه الذي تترتّب عليه الآثار - دون العناوين والأسماء ، فوجوب الصلاة مثلا لم يتعلّق بعنوان الصلاة بل بوجودها الخارجي ، لأنه الذي يترتّب عليه النهي عن الفحشاء والمنكر ، والقربانية لكل تقي .
وحينما نقول : إن الأحكام لا تتعلّق بالعناوين فلا نفرّق بين أن يكون العنوان عنوانا لمبدأ متأصل أو غير متأصل .
مثال العنوان ذي المبدأ المتأصل : الأسود والأبيض ، فإن المبدأ فيهما هو السواد والبياض ، وهما متأصلان في الوجود ، بمعنى أنه يمكن الإشارة إلى وجود السواد فيقال : هذا سواد ، ولا يتوقف تحققه على اعتبار معتبر ، فالسواد موجود في الخارج حقيقة وتمكن الإشارة إليه حتّى لو لم يوجد معتبر يعتبره ، وهكذا الحال بالنسبة إلى البياض .
ويصطلح على مثل ذلك بالمحمول بالضميمة .
هامش
( 1 ) الدرس 162 : ( 22 / صفر / 1426 ه ) .