ودعوى أنّ الأمر لا يدعو إلّا إلى أفراد الطبيعة المأمور بها ، والمزاحم وإن كان من أفرادها إلّا أنه ليس منها بما هي مأمور بها .
فاسدة ، فإن ذلك وجيه لو كان خروجه منها بما هي كذلك تخصيصا لا مزاحمة ، وإلّا فالأمر لا يعمّ الفرد المذكور لا لقصور فيه ملاكا بل للمزاحمة .
وبالجملة : لا يرى العقل تفاوتا بين الفرد المزاحم وغيره في جواز الإتيان به بقصد امتثال أمر الطبيعة .
هذا بناء على تعلّق الأوامر بالطبائع .
وأما بناء على تعلّقها بالأفراد فكذلك وإن كان جريانه أخفى فتأمل .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٦٦