والنتيجة النهائية من كل هذا : أنه بناء على تحديد موضوع علم الأصول بخصوص الأدلة الأربعة يرد الإشكال على كلا التقديرين ، أي على تقدير تخصيص السنّة بخصوص المحكيّ وعلى تقدير تعميمها للمحكي والحاكي معا .
ثمّ إنه مما يؤيد كون موضوع علم الأصول ليس مختصا بالأدلة الأربعة تعريف المشهور لعلم الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية .
ووجه التأييد أنه لم يقل : العلم بأحوال الأدلة الأربعة بل بالقواعد الممهدة ، وهذا يدل على أن الموضوع ليس خصوص الأدلة الأربعة بل كل قاعدة ومسألة تقع في طريق الاستنباط .
توضيح المتن :
وقد انقدح بذلك : أي اتضح من قولنا أنه ربما لا يكون لموضوع العلم . . .
بل ولا بما هي هي : لعلّ التعبير بكلمة ( بل ) للإشارة إلى أن الإشكال الوارد على صاحب القوانين وإن كان لا يرد على صاحب الفصول ولكن لا يلزم من ذلك صحة التحديد المذكور وقبوله ، إذ يرد عليه الإشكال أيضا الذي هو إشكال مشترك على كلا التحديدين ، وهو ما أشار إليه بقوله : ( ضرورة أن البحث . . . ) .
من مسائله المهمة : أي من مسائل علم الأصول .
ليس من عوارضها : أي الأدلة الأربعة .
بالسنّة منها : أي من الأدلة الأربعة . ولعلّ حذف كلمة ( منها ) أولى .
من مباحثها : أي مباحث السنّة .