قوله قدّس سرّه :
« الثامن : أنه للفظ أحوال خمسة . . . ، إلى قوله :
التاسع . . . » « 1 » .
تعارض الأحوال :
الأمر المذكور يتكفل البحث عن تعارض الأحوال ، وهو يحتوي على نقطتين :
1 - إذا دار أمر اللفظ بين حمله على المعنى الحقيقي وأحد الأحوال الخمسة - أعني المجاز ، والاشتراك ، والتخصيص ، والنقل ، والاضمار - لزم حمله على المعنى الحقيقي إلّا مع القرينة على الخلاف .
فلو دار الأمر بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي - كما لو قال المتكلم : رأيت أسدا مثلا واحتمل إرادته للرجل الشجاع - حمل على المعنى الحقيقي لأصالة الحقيقة .
ولو دار الأمر بين المعنى الحقيقي والاشتراك - كما لو احتمل أن اللفظ قد وضع لمعنى آخر وأريد ذلك المعنى الآخر - حمل على المعنى الأوّل دون الثاني لأصالة عدم الاشتراك .
ولو دار الأمر بين المعنى الحقيقي والتخصيص - كما لو قيل :
أكرم كل فقير مثلا واحتمل إرادته لحصة خاصة منه - حمل على المعنى الحقيقي لأصالة عدم التخصيص .
هامش
( 1 ) الدرس 16 : ( 18 / شعبان / 1424 ه ) .