Skip to main content

الكافي في أصول الفقه — Page 373

Contributors:

P.373

الفصل السادس في الجمع بين المطلق والمقيد

سبق في أول الفصل الثالث أن الكلام في العام المخصص إنما هو بعد الفراغ عن تقديم الخاص على العام وحمل العام على ما عدا أفراد الخاص . وذلك كما يجري فيما لو كانت الدلالة على الشمول بالوضع ، الذي هو العموم باصطلاحهم ، يجري فيما لو كانت بمقدمات الإطلاق الذي هو المطلق باصطلاحهم . غير أنه وقع الكلام في بعض صغريات الجمع بين المطلق والمقيد ، لخصوصية أوجبت تنبههم لتحرير الكلام في ذلك ، دون الجمع بين العام والخاص . ونحن نتابعهم في ذلك ، ونذكر بعض الضوابط التي قد تنفع في غير المطلق والمقيد .

[ التنافي بين المطلق والمقيد على أمرين ]

فنقول : حيث كان الجمع العرفي بين الدليلين فرع التنافي بينهما بدوا فالتنافي بين المطلق والمقيد يتوقف على أمرين :

أحدهما : وحدة الحكم

الكبروي الذي يردان لتحديده ، لوضوح عدم المانع من اختلاف الحكمين في الحد . ولا ينبغي التأمل في تعدد الحكم مع اختلاف الموضوع ، كما لو ورد : إن ظاهرت فاعتق رقبة ، و : إن أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة ، أو : إن أفطرت فلا تعتق إلا رقبة مؤمنة . ومنه ما لو أطلق أحدهما وعلق الآخر على موضوع خاص . وأما في غير ذلك فلا إشكال فيما لو صرح بوحدة الحكم أو كانت مقتضى مساقهما . بل لا يبعد البناء على الوحدة بمجرد كونهما مطلقين أو معلقين على أمر واحد ، حيث لا يبعد انسباق وحدة الحكم منهما ، لبعد اقتصار