پرش به محتوای اصلی

الكافي في أصول الفقه — صفحه 370

پدیدآورندگان:

ص۳۷۰

الفصل الخامس في تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده

قد وقع الكلام بينهم في أن تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده هل يمنع من البناء على عموم حكمه ، فيقتصر فيه على خصوص الأفراد المرادة بالضمير ، أو لا بل يبقى العام على عمومه ؟ والظاهر التفصيل بين أن يكون اختصاص الضمير ببعض الأفراد مقتضى قرينة متصلة ، وأن يكون مقتضى قرينة منفصلة . فالأول نحو قوله تعالى :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » ، فإن الإيلاء هو الحلف على ترك الوطء ، ومن أجله أمكن عموم حكم الإيلاء لكل زوج حتى من كان زواجه منقطعا ، إلا أن قوله تعالى :
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ
مختص بمن يشرع منه الطلاق ، وهو من كان زواجه دائما . وفي مثل ذلك يتعين التوقف عن عموم حكم العام ، لأن ذلك من القرائن المحيطة بالكلام التي لو لم توجب ظهوره في الخصوص فلا أقل من أن تمنع انعقاد ظهوره في العموم ، وجميع ما ذكر في كلماتهم في وجه عدم رفع اليد عن العموم - لو تم - إنما يتوجه مع انعقاد ظهوره في العموم ، وتحقق مقتضى الحجية فيه . والثاني نحو قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
پاورقی
( 1 ) سورة البقرة الآية : 226 ، 227 .