الأول : ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه من أن الوجوب التخييري سنخ خاص من الوجوب مباين للوجوب التعييني ثابت لكل طرف من أفراد التخيير ، فكل منها واجب بوجوب تخييري يستكشف عنه تبعاته من عدم جواز تركه إلا إلى الآخر ، وترتب فعل الثواب على فعل الواحد منها ، والعقاب بتركها بتمامها .
وإليه قد يرجع ما قيل من أنه طلب ناقص ناشئ عن إرادة ناقصة لمتعلقه تقتضي وجوده في ظرف عدم الآخر لا مطلقا ، بخلاف الوجوب التعييني .
ويشكل بأن التأمل في المرتكزات يشهد . .
أولا : بوحدة الوجوب التخييري ، وعدم تعدده بتعدد أطراف التخيير ، كما هو ظاهر الأدلة أيضا ، لأن العطف ب ( أو ) ونحوه يناسب تعدد المتعلق مع وحدة النسبة .
وثانيا : باتحاد الوجوب التخييري مع الوجوب التعييني سنخا . كما أنا لا نتعقل الوجوب والإرادة الناقصتين .
الثاني : أن الوجوب التخييري راجع إلى وجوب كل طرف تعيينا ، مع كون كل منها مغيّا بعدم فعل متعلق الآخر ، إما لكون بقائه مقيدا بذلك شرعا ، أو لكون فعل متعلق كل منها مسقط للآخر من دون أن يؤخذ قيدا فيه ، نظير سقوطه بارتفاع الموضوع .
ويشكل بما سبق من قضاء المرتكزات بوحدة التكليف في مورد الوجوب التخييري .
مع أن لازم تعدده بالوجه المذكور تعدد الامتثال في فرض الجمع بين الأطراف دفعة ، وتعدد المعصية في ظرف ترك الكل .
الكافي في أصول الفقه — صفحة 191
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩١