الفن ، فإنها كثيرة ، ولا يغني فيه أقل من ذلك .
قالوا : ولا يجب ردّ الشبه الواردة والانفصال عنها ، بل ذلك واجب على الكفاية .
اللهم إلّا أن ترد الشبهة في دليله ، أو يتلبس بها قلبه ، فلا بدّ من الانفصال عنها بالجواب القاطع المعرف لبطلانها ، ليصح الدليل ، وتبقى دلالته على ما هي عليه ، ليتم الاعتقاد ، ويسكن القلب بتحصيل المطلوب .
وأما الأصول
فهو العلم الذي عليه مدار الشريعة ، وأساس الفقه ، وجميع أصوله وفروعه مستفادة منه ، فالاحتياج إليه أمسّ من سائر العلوم ، فلا بدّ من ضبطه غاية الضبط ، وكلّما انتهى في معرفته ، وجوّد البحث في معانيه ، وأكثر من المطالعة في مسائله ، وعرف قوانينه ، وعلم مضمون دلائله ، كان أقرب إلى معرفة الفقه ، وأسهل طريقا إلى سلوك الاستدلال على مسائله .
ويكفي منه الاتقان لمثل مبادئ الوصول « 1 » ، . وتهذيب الوصول « 2 » ،
هامش
- شامل لكل المسائل الكلامية ، حتى إنّ العلامة في كتبه الكلامية ومنها كشف المراد ، يرجع تفاصيل بعض المطالب إلى هذا الكتاب .
يوجد له شرح موسوم بالإيضاح والتبيين ، للشيخ كمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن العتائقي صاحب التصانيف الكثيرة . الذريعة ج 2 ص 502 .
( 1 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول للعلامة الحلي ، مشتمل على ما لا بد منه من مسائل أصول الفقه ، ومرتب على فصول ، وكل فصل على مباحث . الّفه بالتماس تقي الدين إبراهيم بن محمد البصري .
عليه عدّة شروح منها : غاية المبادئ ، وخلاصة الأصول ، وشرح السيد عميد الدين ، وشرح فخر الدين الطريحي ، وغيرها ، ذكرها في الذريعة ج 19 ص 45 . طبع سنة 1984 بتحقيق عبد الحسين محمد علي بقال .
( 2 ) تهذيب طريق الوصول إلى علم الأصول ، عبّر به كذلك في كشف الظنون ، وقد يخفف ويقال تهذيب الأصول ، أو تهذيب الوصول كما عبّر به في الخلاصة ، وذكره بهذا الاسم