والجمهرة « 1 » ، وغيرهما .
والواجب على المستدل ، المعرفة منها بما يتعلق بلغة آيات القرآن والحديث ، المتعلقة بالفقه منها ، فعلى هذا ، لو رجع المستدل مع الجهل ببعض لغات الكلام القرآني أو الحديثي ، إلى كتب التفاسير ، والكتب الموضوعة في تأويل الأحاديث ، كان كافيا له عن كتب اللغة ، ولا يجب أن يكون فيها في المهارة مثل الأصمعي « 2 » ، واليزيدي « 3 » ، وأمثالهما من علماء العربية .
هامش
( 1 ) الجمهرة في اللغة لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد ، والطريقة التي اختطها ابن دريد في جمهرته أنّه شرع بمادة واحدة ، وكتب كل المواد التي تحصل من تلك الأحرف بتقليبها مرّة أو مرارا فجعل لفظ الفيل والليف من مادة واحدة ، ولفظ بضر وضرب وبرض وربض من مادة واحدة وهكذا . . .
مصنف الجمهرة أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية ، ولد بالبصرة في سكة صالح سنة ثلاث وعشرين ومائتين ( 223 ) وذلك في خلافة المعتصم .
وذكر ابن كامل أنّه مات يوم الأربعاء لثمان عشرة خلت من شعبان ، ودفن في مقبرة الخيزران .
كشف الظنون : ج 1 ص 605 . مقدمة جمهرة اللغة : ج 1 ص 19 .
( 2 ) عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع البصري . المعروف بالأصمعي لغوي ، نحوي شهير . كان خفيف الروح ، مليح الطبع ، يرتجل الأخبار المضحكة ، والأقاصيص المستغربة ، وكان مقربا من الرشيد .
ولما تولي المأمون كان الأصمعي قد عاد إلى البصرة فاستقدمه فاعتذر بضعفه وشيخوخته فكان المأمون . يجمع المشكل من المسائل ويسيّرها إليه فيجيب عنها .
توفي بالبصرة سنة 216 أو ما يقارب منه . وقد بلغ ( 88 سنة ) . الكنى والألقاب : ج 2 ص 37 .
( 3 ) أبو محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي اليزيدي المقري اللغوي النحوي صاحب أبي عمرو بن العلاء المقري البصري .
كان يؤدب أولاد يزيد بن منصور الحميري وإلى ذلك ترجع نسبته إلى اليزيدي ، وكان مقربا للرشيد ومؤدبا للمأمون .
وكان اليزيدي أحد القراء الفصحاء ، عالما بلغات العرب ، أخذ العربية وأخبار الناس عن أبي عمرو الحضرمي والخليل بن أحمد ، وكان يجلس في أيام الرشيد مع الكسائي ببغداد في مسجد واحد .
وكان الكسائي يؤدب الأمين ، وهو يؤدب المأمون . واشتغل في أواخر عمره بتعليم أولاد المقتدر باللّه . له كتاب نوادر في اللغة ، وطرائف في الشعر ، وكتاب أخبار اليزيديين .
توفي سنة ( 301 ) وقد بلغ اثني وثمانين سنة ( 82 ) . معجم الأدباء : ج 20 ص 30 .
الكنى والألقاب : ج 3 ص 295 .