هاهنا ثلاثة علوم ، هي متممات ومكملات .
أولها علم المعاني :
فإنّه إذا أضيف إلى العلوم الثلاثة الأدبية ، كانت في غاية الكمال ، لأن به يعرف كيفية الإسنادات الخبرية ، وما يعرض لها من الأحوال ، فهو من العلوم المكملة ، وان لم تكن من جملة الشرائط ، ولم أقف على قول أحد من علمائنا يجعله شرطا ، إلّا من الشيخ شهاب الدين أحمد بن المتوج البحراني رحمة اللّه عليه ، فإنه في كتاب « كفاية الطالبين » « 1 » ، جعل هذا العلم من جملة الشروط ، ولم أقف على مأخذه .
الثاني العلم بالوفاق والخلاف :
الواقع بين علماء الطائفة ، وهو من جملة الشرائط ، ولا بدّ منه
هامش
( 1 ) الشيخ شهاب الدين أحمد بن المتوج البحراني . من كبار تلاميذ فخر المحققين . ويعتبر شيخ الإمامية في وقته ، وينقل أنه كان كثير المعارضة مع الشهيد محمد بن مكي ، ثم رجع إلى البحرين ، واشتهرت فتاواه في المشارق والمغارب . كما صرح بذلك المصنف رحمه اللّه في عوالي اللئالي . دفن في جزيرة أوال ( البحرين ) بالمشهد المعروف النبيه صالح .
راجع تفصيل ترجمة الشيخ ابن المتوج في لؤلؤة البحرين : ص 177 برقم 71 ، بتحقيق محمد صادق بحر العلوم .
له عدّة كتب قيمة في أبوابها منها منهاج الهداية في تفسير آيات الأحكام الخمسمائة ، في تفسير آيات الأحكام وسيأتي منّا الكلام عنه في عداد الكتب التي سيذكرها المصنف رحمه اللّه في تفسير آيات الأحكام .
وكتاب كفاية الطالبين فيما يجب على المكلفين من أصول الدين وفروعه ، مرتب على قاعدتين ، أولهما في الواجبات الكفائية وثانيهما في التكاليف السمعية وفروع الدين مقتصرا منها على المسائل المهمة والعامة البلوى في خمسة مقاصد . راجع الذريعة ج 18 ص 93 .