وقال الشيخ علي البحراني في « أنوار البدرين » بعد ان ترجم المصنف :
« وكان والده الشيخ علي وجدّه الشيخ إبراهيم من العلماء الفضلاء . . » « 1 » .
وقال الشيخ محمد بن أبي جمهور - صاحب الترجمة - في الثناء على والده وجده : « الشيخ الزاهد العابد الكامل زين الملة والدين أبو الحسن علي بن الشيخ المولى الفاضل المتقي من بين أنسابه وأضرابه حسام الدين إبراهيم . . . بن أبي جمهور الأحسائي . . . » « 2 » .
وقال أيضا : « حدثني أبي وأستاذي الشيخ العالم الزاهد الورع زين الدين أبو الحسن علي بن الشيخ العلامة المحقق حسام الدين إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي .
مولده ونشأته :
ولد المترجم في الأحساء ، حدود سنة 838 ه ، يظهر ذاك من مناظرته مع العالم الهروي التي جرت في « مشهد خراسان » سنة 878 ه حيث قال في آخر المجلس الثاني من المناظرة : « فإن عمري اليوم يقارب الأربعين سنة . . » « 3 » .
وفي بلدة « الأحساء » نشأ وترعرع « 4 » ، وكان محل سكناه فيها قرية « التيمية » « 5 » ومسجده فيها كان قائما إلى عهد قريب .
هامش
( 1 ) أنوار البدرين : ص 399 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 5 ، 6 ، 21 باختصار .
( 3 ) المناظرة : ص 43 .
( 4 ) وكانت تعرف في عهد الدول العربية الإسلامية بالبحرين أو هجر التي كانت عاصمتها إذ ذاك ، وأما لفظ الأحساء فاسم المدينة التي أنشأها القرامطة في القرن الرابع الهجري بالقرب من هجر .
( مرآة الحرمين : ج 1 ص 147 ) .
ويطلق اسم الأحساء في الوقت الحاضر ، على إقليم يضم أربع مدن هي ( الهفوف ، والمبرّز والعمران والعيون ) وحوالي خمسين قرية . ويقع هذا الإقليم على مقربة من ساحل الخليج ضمن محافظة ( المنطقة الشرقية ) من المملكة العربية السعودية . ( أعلام هجر للسيد هاشم الشخص ، ج 1 ص 33 ) .
( 5 ) من قرى « الأحساء » كانت في القديم تضم طائفة من الفقهاء والمجتهدين وثلة من الحكماء الراسخين مما يبلغ عددهم أربعين عالما - كما قيل - منهم الفيلسوف الشهير الشيخ محمد بن أبي جمهور والشيخ محمد البويهي قدس اللّه أسرارهم ( الأزهار الأرجية للشيخ فرج العمران القطيفي ) .