على النبي محمد . فالسمات المميّزة التي تبيّنها النبوءة مجتمعة فيه برمّتها . وقول النبوءة « ليمكث معكم إلى الأبد » يدلّ على أنه لن يكون بعد النبي الموعود أيما نبي جديد . وهذا هو عين ما يقوله القرآن الكريم عن الرسول محمد :
« ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً . »
* . وتقول النبوءة : « فهو يعلّمكم كل شيء » .
وهذا أيضا عين ما يقوله القرآن الكريم عن رسالة النبي محمد :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . »
* * ثم إن النبي الموعود يدعى في النبوءة « روح الحق » ، وهو أمر يزكّيه القرآن الكريم أيضا بهذه الكلمات :
« وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ ، إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً . »
* * *
وهكذا فأن دعوات إبراهيم وإسماعيل ، ونبوآت موسى وعيسى وغيرهما ، حقّقت في شخص الرسول الكريم محمد عليه السلام إلى أبد الآبدين .
هامش
( * ) السورة 33 ، الآية 40 .
( * * ) السورة 5 ، الآية 3 .
( * * * ) السورة 17 ، الآية 81 .