« محاولات الوحدة الشاملة . . . وكان لا بدّ لهذه المشكلة من « ان تحلّ من طريق أيما قوة توفّق إلى اخضاع العرب أو « جمع شملهم ، ولقد حلّ محمد المشكلة . »
ولقد لخّص القرآن الكريم هذا التفسّخ الكلّي ، أحسن تلخيص ، في جملة واحدة :
« وَكُنْتُمْ
( معشر العرب )
عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها . »
* حتى إذا نشبت المنازعات بينهم ، مرة ، استمرت أجيالا . وكثيرا ما أدّت بعض السفاسف ، ككلمة ازدراء توجّه إلى بعضهم ، أو إجحاف في الحكم في سباق للخيل ، إلى مقتل آلاف وآلاف . واسوأ ما في الأمر ان المنتصرين في هذه الحروب كانوا يستعبدون المغلوبين والأسرى استعبادا سرمديا . تلك كانت هي الجماعة البشرية المنحطة التي رفعها الرسول إلى صعيد من الحياة الأخلاقية يغري بالحسد . لقد صهر العناصر المتنافرة في اخوّة متناغمة لا نعرف لها في تاريخ العالم نظيرا . * * يا له من تحوّل خيّر جبار !
واحتلت المرأة مركزا وضيعا في المجتمع العربي . فباستثناء قصائد الغزل المنظومة في إطراء المحبوبات ، وهي قصائد كانت ثمرة شهوة جسدية ، كانت المرأة تعامل معاملة الحيوانات الدنيا . وكان تعدد الأزواج
Polyandry
وهو من خصائص المجتمعات البشرية في مراحلها البدائية الأولى ، شائعا بينهم أيضا . وإلى هذا ، لم يكن ثمة أيّ حدّ لعدد الزوجات اللواتي يستطيع الرجل أن يقترن بهن . كان ذلك كله رهنا برغبته أو شهوته الخاصة . وبالإضافة إلى تعدد الزوجات كان في
هامش
( * ) السورة 3 ، الآية 103 .
( * * ) « واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا ، واذكروا نعمة اللّه عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا . » - السورة 3 ، الآية 103 أيضا .