متلبسة بطهور وهذا هو المراد بقوله دام ظله فلا بد من تقدير اما في جانب المستثنى اه وعلى الثاني إلى أنه لا صلاة صحيحة بوجه من الوجوه الا بالاقتران بالطهور وهذا هو المراد بقوله دام ظله أو المستثنى منه اه ويلتزم على التقديرين عدم صحة كل صلاة لا يكون مع الطهور وهو كذلك وصحة كل صلاة يكون مع الطهور فيشكل ذلك من جهة انه قد يوجد صلاة مع الطهور من دون ساير شرائطها فيكون المط اه قوله دام ظله العالي وح فالحصر يعنى حين إذا كان المطلوب نفى امكان الصحة بدون الطهور اه فالحصر بالنسبة إلى أحوال عدم الطهور لا بالنسبة إلى ساير شرائط الصحة من القيام والقبلة وغيرهما من ساير الاجزاء والشرائط فتدبر قوله دام ظله العالي ظاهر فيما ذكرناه يعنى من كون الاستثناء من النفي اثباتا قوله دام ظله العالي ومن ذلك يظهر يعنى من كون الاستعمال أعم من الحقيقة اه قوله دام ظله العالي عما استدل بعضهم اى بعض الحنفية قوله دام ظله العالي أو المراد اخبار عن حال المؤمن اه هذا إشارة إلى أن ما ذكرنا من كون الاستثناء منقطعا مبنى على كون المراد من الآية انشاء الحكم واما لو كان المراد بها اخبار حال المؤمن أو كان المراد الرخصة فيما حصل له الظن بالجواز فلا يحتاج إلى جعل الاستثناء منقطعا واخراجه عن حقيقة بل هو باق على حقيقة من كونه متصلا من دون ورود شيء علينا فليتأمل
المقدمة الثالثة : في تقرير الدلالة في الاستثناء
قوله دام ظله العالي من جهة كونه تناقضا بحسب الظاهر وذلك لورود حكمين مختلفين نفيا واثباتا على المستثنى ففي قولنا له على عشرة الا ثلاثة حكم بالاثبات للثلاثة في ضمن العشرة أولا ثم حكم بالنفي لها صريحا ثانيا وليس ذلك الا التناقض الغير الجائز سيّما في كلام الحكيم على الاطلاق وامنائه الذين خلت كلماتهم عن العيوب والمفاسد ولهذا اختلفوا في تقرير دلالة الاستثناء بوجوه ثلاثة تفصيا عن ذلك المحذور وحاصل الكلام في تقرير المرام انه ان أريد من العشرة مثلا معناها واسند إليها فالتناقض ظاهر وانتفائه اما بان لا يراد من العشرة معناها أو يراد ولكن لا يسند إليها فإن لم يرد من العشرة معناها فاما ان يراد من العشرة منفردة السبعة مجازا بقرينة الا ثلاثة فهو قول الأكثرين ومختار الأستاذ المحقق دام ظله أو لا يراد من العشرة منفردة السبعة بل يراد من مجموع المركب من عشرة الا ثلاثة السّبعة بمعنى مجموع كون ذلك المركب اسما لتلك المرتبة من العدد كلفظ سبعة فهو قول القاضي أبى بكر من العامة وان أريد من العشرة معناها ولكن لم يسند إليها فهو قول العامة وأكثر المتأخرين ومما ذكر ظهر الفرق بين التقريرات الثلث أيضا كما لا يخفى فليتدبر قوله دام ظله العالي وأوسط الأقوال أوسطها اى أوجه الأقوال أوسطها أو أوسطها أوجهها قوله دام ظله العالي فلا يتصور هناك اخراج الا من الحكم المراد بهذا الكلام هو النقض على ما قاله الأولون وحاصله ان المراد باخراج الثلاثة من العشرة في المثال المذكور اما اخراج حكمها من حكمها أو اخراج اشخاصها من اشخاصها ولما لم يمكن الثاني ولا يتصور في المثال من جهة كون العشرة مجتمعة شخصية فلا بد ان يكون المراد هو الأول وهو القول بالاخراج عن الحكم المتعلق بالمجموع وإلا لزم كون الاستثناء في المثال للاخراج وهو خلاف المفروض فليتأمل قوله دام ظله العالي فهو لا يتحقق الا في صورة البداء لا يخفى بامكان دفع التناقض بناء على هذه الصّورة أيضا لان اثبات الحكم في حالة الغفلة والسّهو لا ينافي نفيه في حال التذكر والعلم فلا تناقض في المقام لعدم اتحاد الجهتين كذا افاده في الدّرس فليتأمل قوله دام ظله العالي فيكون الهيئة الاستثنائية استعارة تمثيلية في التخصيص المصطلح المراد بالاستعارة التمثيلية هو اطلاق صورة المتشرعة من متعدد الموضوعة للمعنى في صورة المتشرعة أخرى غير معناها بعلاقة المشابهة كما لا يقال للمتردد في امر انى أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى قوله دام ظله العالي وان أردت من الاخراج اه هذا عطف على قوله ان أردت من الاخراج في قولهم الاستثناء اه وتوضيح الكلام وتقرير المرام ان الأستاذ أورد نقضا على القول الأول بمثل خذ هذه العشرة الا ثلاثة بتقريب ان الاستثناء هنا انما هو من الحكم جزما فلا يتم قولكم ان المراد بالعشرة هو معناها الحقيقي ثم اخرج عنه الثلاثة بحرف الاستثناء ثم اسند الحكم إلى الباقي ثم أورد اعتراضا على نفسه ثانيا بقوله