القدر المشترك الذي هو الحاصل في الجميع فان مفهوم جماعة الرجال مثلا مشترك بين كل واحد من جماعات الرجل ومجموع جماعات الرجال أيضا بخلاف التثنية فان مفهومها هو اثنان من الرجل وهو المشترك بين كل واحد من الاثنينات فقط وليس من افراده مجموع الاثنينات أيضا لعدم صدق ذلك المفهوم على مجموع الاثنينات كما تصدق به جماعة الرجل على مفهوم جماعات الرجل هكذا افاده دام ظله العالي في الدرس فليتدبر قوله دام ظله العالي فالجنسية بعرض الجميع اه هذا التفريع على ما قبل قوله واما التثنية فح قوله واما التثنية اه حمله معترضة نفع في البين ولو قال فالجنسية تعرض الجميع والتثنية كما أن الجمع والتثنية تعرضان الجنس لكان التفريع عليهما معا على طريق اللف والنشر المرتب لكن لما كان المقصود في هذا المقام هو عروض الجنسية على الجمع فقط وذكر التثنية انما هو من باب التثنية فاكتفى في التفريع بما ذكره فلا تغفل قوله دام ظله العالي بان المراد جنس الفعل وجنس المكلف اه لا يخفى ان الحاد متعلق قولهم يعنى وإلى هذا قولهم بان المراد جنس الفعل وجنس المكلف في تعريف الحكم بأنه اه توضيح ذلك ان الغزالي لما عرف الحكم بأنه خطاب اليه المتعلق بافعال المكلّفين قالوا إنه منقوض بقوله بخواص النبي ع كوجوب القيام في الليل ووجوب الأضحية وأمثالها من جهتي الفعل والمكلف وان كلامهما فيها واحد مع أنه ذكر هنا بصيغته الجمع قال شيخنا البهائي ره في حاشية زبدته بل بغير الخواص أيضا كالصلاة والصوم والحج إذ لم يتعلق الخطاب بكل الافعال كما هو قد أول الجمع المضاف كون النقض هاهنا من جهة واحد خلاف جهتين انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه هذا هو الكلام في النقض واما الكلام في الجواب وهو ان المراد بالجمع المحلى في الحد هو الجنس الفعل وجنس المكلف وليس هذا الا بعد اسقاط اعتبار الجمعية وإرادة الجنس فقط كما قالوه في نحو زيد تركيب الخيل وفي قوله تعالى أيضا
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ *
والمراد هو جبرئيل ع وفي نحو بنو فلان قتلوا فلانا وقد قتله واحد منهم ولكن تعريف الجمع وإرادة الجنس فقط مجاز كما قالوا إنه في الأمثلة المذكورة ولا ريب ان استعمال الالفاظ المجازية في التعاريف قبيح مع أن انسلاخ الجمعية لا يوجب انسلاخ العموم فعلى القول بأنه حقيقة في العموم كما هو المشهور والمعروف فيكون حين إرادة الواحد مجازا أيضا نعم يمكن ان يقال بعد التجوز وإرادة الجنس لا يكون إرادة الواحد مجازا بالنسبة إلى المعنى المجازى الحاصل من انسلاخ الجمعية حتى يلزم سلب المجاز من المجاز بل المجازية مرة باعتبار انسلاخ الجمعية وأخرى باعتبار انسلاخ العموم والحاصل ان الجمع مع قطع النظر عن اللام يفيد الجمعية ومع ملاحظتها يفيد العموم أيضا ولا ريب ان إرادة الواحد لا يمكن الا بعد انسلاخ الجمعية والعموم كليهما فأراد الواحد ح مجاز بالنسبة إلى على الحقيقتين لا كونها مجازا بالنسبة إلى المجاز الآخر حتى يلزم سبك المجاز عن المجاز فليتدبر قوله دام ظله يحتمل انسلاخ الجمعية وجنس الجمع كليهما لا يخفى انه على الأول يصير المعنى ان جنس الرجل قوّامون على جنس المرأة وعلى الثاني ان جنس جماعة الرجال قوامون على جنس جماعة النساء ولعل وجه أظهرية الأول هو كون لفظ قوامون على صيغة الجمع فإنه يناسب لفظ الرجال على تقدير بقاء الجمعية فيه مع أنه يلزم المجاز على تقدير الانسلاخ دون إرادة جنس الجمع فليتدبر قوله دام ظله كسائر الحقائق والمجازات هذا حال عن قوله حقيقيا ومجازيا خبري يكون في الموضعين فلا تغفل قوله دام ظله إذ كما أن وضع المجازات نوعي قال دام ظله العالي في الحاشية هذا تعليل الانقسام الوضع النوعي إلى الحقيقة والمجاز رفعا لما يتوهم ان الوضع النوعي مختص بالمجاز انتهى قوله دام ظله في كونه معنا حقيقيا للمفرد المعرف باللام الظاهر أن هذا الحكم لا يختص بالمفرد المجلى بل في الجمع المجلى أيضا كذلك وسيأتي من الأستاذ دام ظله الإشارة إلى ذلك فلا تغفل قوله دام ظله العالي والمقصد الأصلي هنا إرادة الجنس اه حاصل الكلام ان الموضوع له هو الماهية لا بشرط شيء وهي يتحقق في ضمن الماهية الملحوظة فالمستعمل فيه ليس الا الماهية لا بشرط شيء والفرد المنتشر انما فهم من القرينة وانما سمى معهودا ذهنيا باعتبار مطابقته للماهية المعهودة فله عهدية بهذا الاعتبار
فليتدبر قوله دام ظله وادخال صاحبيه فيه اى ادخال العهد الذهني والاستغراق في تعريف