تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح القوانين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
العلم بالوضع المطلق في ضمن العلم بالوضع بعنوان الحقيقة قوله دام ظله العالي فطلب تحصيل العلم بالقدر المشترك اه غرضه ان العلم بالقدر المشترك الذي هو مطلق الوضع وان حصل في ضمن العلم بالوضع بعنوان الحقيقة بسبب التبادر الذي هو الدليل العقلي ولكن لما كان الاستعلام زيد العلم بالقدر المشترك فطلب تحصيل العلم به تحصيل الحاصل فثبت ان التبادر انما هو لتعيين الحقيقة وغيرها عن المجاز لا لتحصيل العلم بالقدر المشترك أيضا فتدبر قوله دام ظله العالي فان قلت نعم لكن ذلك لا ينفى القول أو لا يخفى ان حاصل كلام هذا القائل ان ما ذكرت من كون السلب وصحة السلب وأمثالهما لتعيين الحقيقة والمجاز وغيرهما الا لانبات مطلق الوضع الذي هو القدر المشترك بينهما وإن كان ولكن هذا لا تجد والفعل والمقام لان الحقيقة والمجاز من اقسام اللغة وقد ثبت منهم ان اللغة أيضا ما لا يجوز اثباتها بالعقل فكما لا يمكن ان ومطلق الوضع بالقياس وكون الأقل متيقن المراد لكون كل منهما دليلا عقليا لا بد ان لا يمكن اثبات الحقيقة والمجاز بالتبادر وصحه السلب وأمثالهما لبعض أكون كل منهما دليلا عقليا مع اما وسلمنا جواز الثاني بما ذكره المستدل من اثبات الوضع الا لعامله المعهودة للخصوص اثبات لكونها حقيقة في الخصوص ومجازا في العموم لا اثبات لمطلق فكيف يمكن القول بعدم جواز ذلك يكون الأقل المراد لكونه دليلا عقليا وجواز الاثبات في أمثال ذلك بالتبادر مثلا مع أنه أيضا دليل عقلي فليتدبر قوله دام ظله العالي فلا يوجه ما ذكره يعنى بعد البناء على جواز اثبات اللغات بالتبادر وأخواته أيضا لا بد ان يوجه كلامهم من انحصارهم طريق اثبات اللغات بالتواتر والآحاد ما يشتمل التبادر وأخواته أيضا بان نقول المراد من قولهم وظريفها اما قول أو أجاز هو اما قطعي أو ظني فليتدبر قوله دام ظله العالي على العلم بوجود الوضع أيضا يعنى كما أن خامرية العقل وكون الأقل متيقن المراد وأمثالها من العلل الموحدة الموضع يستدل بوجودها على العلم بالوضع أيضا وهذا هو الممنوع وحاصل التحقيق في الجواز انه فرق واضح من أن يكون الوضع عنه شيء وكان هذا الشيء المعلول تابعا له وحاصلا لأجله وبعبارة أخرى قرينة من أن يقول الموضع الراجع بهذا اللفظ لهذا المعنى حصل التبادر وعدم صحة السلب لأجله وان نقول لما وجد خامريته العقل أو كان الأقل متفق المراد وضع الواضع هذا اللفظ لهذا يعنى لأجله والمجموع انما هو الثاني لا الأول فليتدبر قوله دام ظله العالي ومثل التبادر وأخواته اه غرضه دام ظله ان اثبات اللغات انما هو نظير اثبات الأحكام الشرعية الفرعية كما أن الاحكام موقوفة على توظيف الشارع فكك اللغات موقوفة على توظيف الواضع وكما أن طريق اثبات الاحكام اما بالاخبار المتواترة والآحاد منهم ولا مسرح للعقل فيه فكك اثبات اللغات اما ينطق أو الآحاد من الواضع ولا مسرح للعقل فيه وكما لا يجوز اثبات الاحكام بالقياس لكون بناء الاحكام على جميع المختلفات وتفريق المجتمعات فلذلك لا يجوز اثبات اللغات به أيضا وبالجملة تحصيل الوضع الكلى بالدليل العقلي مثل القياس في الأحكام الشرعية فكما لا يجوز هناك لا يجوز هنا أيضا ولا مدخلية للعقل في الأمور التوقيفية التوظيفية فان قلت لم لا يجوز التمسك في اثبات اللغات بالعقل مع أن طريق اثبات أكثر اللغات اما هو بالظن لانسداد باب العلم نظير اثبات احكام الشرعية به لا ينحصر أيضا في نقل الآحاد بل قد يفيده الدليل العقلي أيضا ألا ترى انهم قد يتمسكون في اثبات المعاد بالحصر من تقسيم الوصف على الموصوف الخاص بالدليل العقلي وقالوا إنه لما لم يمكن حمل الفرد الخاص في قولنا الأمير زيد على حقيقة الجنسية لاستحالة كون الفرد عين حقيقتهما فينبغي ان مراد من الوصف مصداقه وليس المراد من المصداق هو الفرد الخاص لعدم العهد الخارجي وعدم العهد الذهني فتحمل على الاستغراق فح لا يصحّ الا ان الحصر المصداق في الفرد لاستحالة الكثير من مع الواحد ذات اللغات الموضوع له التوقيفى بالظن جائز لانسداد باب العلم واما اثبات الوضع بالظن الحاصل من العقل فهو غير جائز ولا مسرح للعقل في الأمور التوقيفية مثل الأحكام الشرعية فلا يكفى تحصيل الوضع الكلى سلب احتمال ان يكون العلة في الوضع التوقيفى هو الدوران مثل القياس في الاحكام الشرعيّة واما تقديم الوصف على الموصوف الخاص فان تمسكا في اثبات كونه مقيدا للحصر بالتبادر فلا اشكال فيه أصلا وان تمسكنا فيه ببطلان الحمل وأغمضنا من التبادر فلا بد ان نقول إنه ليس من باب اثبات الوضع بل انما هو من باب إفادة الحصر وارادتهم منه أو يقول